تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الهبة
رَوَى شريحٌ - رضي الله عنه -: «أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أجازَ العُمْرَى ورَدَّ الرُّقبى» (¬1)، ومرادُه الرُّقبى من التَّرَقُب، أمّا من الإِرْقاب، ومعناه رقبةً داري لك، فإنّه يجوز، وهو مَحْمَلُ حديث جابر - رضي الله عنه -: «أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أجازَ العُمْرى والرُّقبى» (¬2)، إلا أنّه مُحْتَمِلٌ، ولا تَثْبُتُ الهِبة بالشَّكِّ، فتكونُ عاريةً.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: الرُّقبى جائزةٌ؛ لحديث جابر - رضي الله عنه -، ولأنّ
قولَه: «داري لك» تمليكٌ، وقوله: «رقبى» شرطٌ فاسدٌ لا يُبْطِلُ الهِبة.
ولهما: حديث شُريح - رضي الله عنه -، ولأنّه تعليقُ الملك بالخطر، فلا يصحّ، وإذا لم يصحّ يكون عاريةً عندهما؛ لأنّه يَقْتضي إطلاق الانتفاع به.
ولو قال: جميعُ مالي أو كلُّ شيءٍ أملكُه أو جميعُ ما أملكه لفلان، فهو هِبةٌ؛ لأنّ ملكَه لا يصير لغيره، إلا بتمليكِه.
ولو قال: جميعُ ما يُعْرَفُ بي أو يُنْسَبُ إليّ لفلانٍ، فهو إقرارٌ؛ لجوازِ أن يكون للمُقَرِّ له، وهو في يَدِ المُقَرِّ يُعْرَفُ به، ويُنْسَبُ إليه.
¬__________
(¬1) فعن شريح - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجاز العمرى، وردّ الرُّقبى» في الأصل لمحمد بن الحسن3: 397.
وعن طاووس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تحل الرقبى، فمن أرقب رقبى فهو بسبيل ميراث» في سنن النسائي الكبرى4: 127.
(¬2) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «العمرى جائزة لأهلها، والرقبى جائزة لأهلها» في سنن الترمذي3: 633.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: الرُّقبى جائزةٌ؛ لحديث جابر - رضي الله عنه -، ولأنّ
قولَه: «داري لك» تمليكٌ، وقوله: «رقبى» شرطٌ فاسدٌ لا يُبْطِلُ الهِبة.
ولهما: حديث شُريح - رضي الله عنه -، ولأنّه تعليقُ الملك بالخطر، فلا يصحّ، وإذا لم يصحّ يكون عاريةً عندهما؛ لأنّه يَقْتضي إطلاق الانتفاع به.
ولو قال: جميعُ مالي أو كلُّ شيءٍ أملكُه أو جميعُ ما أملكه لفلان، فهو هِبةٌ؛ لأنّ ملكَه لا يصير لغيره، إلا بتمليكِه.
ولو قال: جميعُ ما يُعْرَفُ بي أو يُنْسَبُ إليّ لفلانٍ، فهو إقرارٌ؛ لجوازِ أن يكون للمُقَرِّ له، وهو في يَدِ المُقَرِّ يُعْرَفُ به، ويُنْسَبُ إليه.
¬__________
(¬1) فعن شريح - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجاز العمرى، وردّ الرُّقبى» في الأصل لمحمد بن الحسن3: 397.
وعن طاووس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تحل الرقبى، فمن أرقب رقبى فهو بسبيل ميراث» في سنن النسائي الكبرى4: 127.
(¬2) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «العمرى جائزة لأهلها، والرقبى جائزة لأهلها» في سنن الترمذي3: 633.