تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الهبة
قال: (والصَّدقةُ كالهِبة) في جميع أَحكامها؛ لأنّه تبرُّعٌ، (إلا أنّه لا رجوع فيها)؛ لأنَّ المقصودَ منها الثَّواب، وقد حَصَلَ.
وكذا الهِبة للفقير؛ لأنَّ المقصودَ الثَّواب، وكذا لو تَصدَّق على غَنِيٍّ؛ لأنّه قد يَطْلُبُ منه الثَّواب بأن يُعينَه على النَّفقة؛ لكثرة عِياله، ويؤيِّد ذلك أنّه عَبَّر بالصَّدقة عنها.
قال: (ومَن نَذَرَ أن يَتَصَدَّقَ بماله، فهو على جِنْسِ مالِ الزَّكاة)؛ لأنَّ إيجابَ العبد معتبرٌ بإيجاب الله تعالى، وإيجابُ الله تعالى الصَّدقةُ المُضافةُ إلى المال، يَتَنَاولُ أموال الزَّكاة، قال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ} [التوبة 103] الآية، فكذا إيجاب العبد، فيَتَصَدَّق بالذَّهب والفضَّة وعروض التِّجارة والسَّوائم والغَلَّة والثَّمرة العُشْرية والأرض العُشرية (¬1)، خلافاً لمُحمَّد - رضي الله عنه -؛ لأنّ الغالبَ في العُشْرِ معنى العِبادة، حتى لا تجب على الكافر، فكانت في معنى الزَّكاة، ولا يَتَصَدَّقُ بغير ذلك من الأموال؛ لأنّها ليست أَموالُ الزَّكاة.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: يَتَناولُ جميعَ مالِهِ، وهو القياسُ عملاً بعموم اللفظ، وجوابُه ما مَرّ.
¬__________
(¬1) فلا يلزم أن يتصدق بدور السكنى وثياب البدن والأثاث والعروض التي لا يقصد بها التجارة والعوامل وأرض الخراج؛ لأنَّه لا زكاة فيها، ولا فرق بين مقدار النصاب وما دونه؛ لأنَّه مال الزكاة، ألا ترى أنَّه إذا انضم إليه غيره تجب فيه الزكاة، ويعتبر فيه الجنس لا القدر، كما في البدائع5: 88.
وكذا الهِبة للفقير؛ لأنَّ المقصودَ الثَّواب، وكذا لو تَصدَّق على غَنِيٍّ؛ لأنّه قد يَطْلُبُ منه الثَّواب بأن يُعينَه على النَّفقة؛ لكثرة عِياله، ويؤيِّد ذلك أنّه عَبَّر بالصَّدقة عنها.
قال: (ومَن نَذَرَ أن يَتَصَدَّقَ بماله، فهو على جِنْسِ مالِ الزَّكاة)؛ لأنَّ إيجابَ العبد معتبرٌ بإيجاب الله تعالى، وإيجابُ الله تعالى الصَّدقةُ المُضافةُ إلى المال، يَتَنَاولُ أموال الزَّكاة، قال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ} [التوبة 103] الآية، فكذا إيجاب العبد، فيَتَصَدَّق بالذَّهب والفضَّة وعروض التِّجارة والسَّوائم والغَلَّة والثَّمرة العُشْرية والأرض العُشرية (¬1)، خلافاً لمُحمَّد - رضي الله عنه -؛ لأنّ الغالبَ في العُشْرِ معنى العِبادة، حتى لا تجب على الكافر، فكانت في معنى الزَّكاة، ولا يَتَصَدَّقُ بغير ذلك من الأموال؛ لأنّها ليست أَموالُ الزَّكاة.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: يَتَناولُ جميعَ مالِهِ، وهو القياسُ عملاً بعموم اللفظ، وجوابُه ما مَرّ.
¬__________
(¬1) فلا يلزم أن يتصدق بدور السكنى وثياب البدن والأثاث والعروض التي لا يقصد بها التجارة والعوامل وأرض الخراج؛ لأنَّه لا زكاة فيها، ولا فرق بين مقدار النصاب وما دونه؛ لأنَّه مال الزكاة، ألا ترى أنَّه إذا انضم إليه غيره تجب فيه الزكاة، ويعتبر فيه الجنس لا القدر، كما في البدائع5: 88.