تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
قال: (وبولُ ما يؤكل لحمُه، وبولُ الفَرس، ودمُ السَّمك (¬1)، ولعاب
البغل والحمار (¬2) وخرءُ ما لا يؤكل لحمه من الطيور نجاستُه مخفّفةٌ).
أمّا بَوْلُ ما يؤكلُ لحمُه فطاهرٌ عند مُحمّد - رضي الله عنه -؛ لحديثِ العُرنيين (¬3)، ويدخل فيه بولُ الفَرس عنده أيضاً.
¬__________
(¬1) ما ذكره المصنف هاهنا في دم السمك محلّ نظر، قال ابن عابدين1: 322: «والمذهب أنّ دمَ السَّمك طاهر؛ لأنّه دمٌ صورةً لا حقيقة»، وفي البدائع1: 61: «وعند أبي حنيفة ومحمد: طاهر؛ لإجماع الأمّة على إباحةِ تناوله مع دمه، ولو كان نجساً لما أبيح؛ لأنّه ليس بدم حقيقة بل هو ماء تلون بلون الدَّم؛ لأنَّ الدَّموي لا يعيش في الماء». وفي غرر الحكام1: 4: «ودم السَّمك طاهر»، وهذا ما صرّح به محمد في الجامع الصغير ص79: «محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة: في ثوب أصابه من دم السمك أكثر من قدر الدرهم لم ينجسه»، والأصل1: 71: «قلت: أرأيت دم السمك ما قولك فيه قال: ليس دم السَّمك بشيء ولا يفسد شيئاً».
(¬2) وفي لعاب الحمار والبغل وعرقهما إذا أصاب الثوب أو البدن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - ثلاث روايات: في رواية: قدَّره بالدرهم، وفي رواية: قدَّره بالكثير الفاحش، وهي رواية الأمالي، وفي رواية: لا يمنع وإن فحش وعليه الاعتماد، وذكر شمس الأئمة الحلواني - رضي الله عنه -: أنَّ عرق الحمار نجس إلا أنَّه عفي عنه لمكان الضرورة، فعلى هذا لو وقع في الماء القليل يفسد، وهكذا روي عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، وذكر القُدُوريّ - رضي الله عنه - أنَّ عَرَقَ الحمار طاهرٌ في الروايات المشهورة، محيط، كما في كشف الأسرار5: 213. وفي المراقي: «لعاب البغل والحمار فطاهرٌ في ظاهر الرِّواية، وهو الصحيح».
(¬3) وهو «أن أناساً من عرينة قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فاجتووها، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها ففعلوا فصحوا، ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام وساقوا ذود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعث في إثرهم فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم في الحرّة حتى ماتوا» في صحيح البخاري 6: 2495.
البغل والحمار (¬2) وخرءُ ما لا يؤكل لحمه من الطيور نجاستُه مخفّفةٌ).
أمّا بَوْلُ ما يؤكلُ لحمُه فطاهرٌ عند مُحمّد - رضي الله عنه -؛ لحديثِ العُرنيين (¬3)، ويدخل فيه بولُ الفَرس عنده أيضاً.
¬__________
(¬1) ما ذكره المصنف هاهنا في دم السمك محلّ نظر، قال ابن عابدين1: 322: «والمذهب أنّ دمَ السَّمك طاهر؛ لأنّه دمٌ صورةً لا حقيقة»، وفي البدائع1: 61: «وعند أبي حنيفة ومحمد: طاهر؛ لإجماع الأمّة على إباحةِ تناوله مع دمه، ولو كان نجساً لما أبيح؛ لأنّه ليس بدم حقيقة بل هو ماء تلون بلون الدَّم؛ لأنَّ الدَّموي لا يعيش في الماء». وفي غرر الحكام1: 4: «ودم السَّمك طاهر»، وهذا ما صرّح به محمد في الجامع الصغير ص79: «محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة: في ثوب أصابه من دم السمك أكثر من قدر الدرهم لم ينجسه»، والأصل1: 71: «قلت: أرأيت دم السمك ما قولك فيه قال: ليس دم السَّمك بشيء ولا يفسد شيئاً».
(¬2) وفي لعاب الحمار والبغل وعرقهما إذا أصاب الثوب أو البدن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - ثلاث روايات: في رواية: قدَّره بالدرهم، وفي رواية: قدَّره بالكثير الفاحش، وهي رواية الأمالي، وفي رواية: لا يمنع وإن فحش وعليه الاعتماد، وذكر شمس الأئمة الحلواني - رضي الله عنه -: أنَّ عرق الحمار نجس إلا أنَّه عفي عنه لمكان الضرورة، فعلى هذا لو وقع في الماء القليل يفسد، وهكذا روي عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، وذكر القُدُوريّ - رضي الله عنه - أنَّ عَرَقَ الحمار طاهرٌ في الروايات المشهورة، محيط، كما في كشف الأسرار5: 213. وفي المراقي: «لعاب البغل والحمار فطاهرٌ في ظاهر الرِّواية، وهو الصحيح».
(¬3) وهو «أن أناساً من عرينة قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فاجتووها، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها ففعلوا فصحوا، ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام وساقوا ذود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعث في إثرهم فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم في الحرّة حتى ماتوا» في صحيح البخاري 6: 2495.