أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب العارية

(وأَطْعَمْتُكَ هذه الأَرض)؛ للاستعمال فيه.
(وأَخْدَمتُك هذا العبد)؛ لأنّ منفعةَ العبدَ خدمتُه، وقد أَذِن له في استخدامِه.
(ومَنَحْتُك هذا الثَّوب (¬1).
وحملتُك على هذه الدّابّة إذا لم يرد بهما الِهبة)؛ لما مَرّ في الِهبة.
(وداري لك سُكْنى)؛ لأنّ معناه سُكْناها لك.
(أو سُكْنى عُمْرَى) (¬2)؛ أي سُكناها لك عُمْرَك.
قال: (وللمُسْتعير أن يُعيرها إن لم يختلفْ باختلافِ المُسْتَعْمِلِين، وليس له إجارتُها)؛ لأنّه مَلَكَ المَنافع، فيُمَلِّكُها غيرَه كالمُوصى له بالخِدْمة، بخلافِ الإجارة على ما مَرّ.
ثمّ العاريةُ على أربعةِ أَوْجهٍ:
¬__________
(¬1) معناه: إذا لم يُرد به الهبة؛ لأنَّ المنحَ لتمليك العين عرفاً، وعند عدم إرادته يحمل على تمليك المنافع، وأصلُه أن يعطي الرجلُ ناقة أو شاة ليشرب لبنها ثم يردّها إذا ذهب درها، ثم كثر ذلك حتى قيل في كلّ مَن أعطى شيئاً منح، وإذا أراد به الهبة أفاد ملك العين، وإلا بقي على أصل وضعه، كما في شرح الوقاية4: 259، والتبيين5: 84.
(¬2) فعمري مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره: أعمرتها لك عمري، والعمرى جعل الدار لأحد مدّة عمره، وسكنى تمييز، كما في شرح الوقاية 4: 259.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 2817