أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب العارية

دَخَلَ الحَمّام، واستعمل ِقصاعَ الحَمَّامّي، فانكسرت أو أَخذ كُوز الفُقَّاع (¬1)؛ ليشرب فانكسر، أو دَخَلَ مَنْزل رجلٍ بإذنِهِ فأخذ منه إناءً بغير إذنِهِ؛ لينظر إليه أو لِيْشَرب فوقع من يدِه، فانكسر فلا ضَمان عليه؛ لأنّه مأذونٌ في ذلك دلالةً.
استعار كتاباً؛ ليقرأ فيه، فوَجَدَ فيه خطأً، إن عَلِم أن صاحبَه لا يُكره إصلاحَه أَصْلَحَهُ، وإلا فلا، والظَّاهرُ أنّه لا يُكره، فلا بأس به.
قال: (وأُجرة رَدِّ العارية على المُسْتعير)؛ لأنّ قبضَه لمنفعتِهِ، فوجَبَ الرَّدُّ عليه، والأجرةُ مئونةُ الرَّدِّ (¬2).
(و) أُجْرةُ رَدِّ (المُستأجرُ على الآجر)؛ لأنّ مَنفعةَ القَبْض حصلت له، وهي الأُجرة، فلا يكون الرَّدُّ واجباً على المُستأجر، فلا يَلزمُه الأُجرة (¬3).
¬__________
(¬1) الفُقّاع: شراب يصنع من العسل، وأكثر ما يصنع من الزبيب، كما في عمدة القاري21: 170.
(¬2) الأصلُ: أنَّ مؤنةَ الردّ تجب على مَن وقع القبض له، فالمستعيرُ قبضه لمنفعة نفسه والرد واجب عليه؛ ولهذا لو كانت العارية مؤقتة فأمسكها بعد مضي الوقت ولم يردّها حتى هلكت ضَمِنَ، كما في التبيين5: 89.
(¬3) ولا يقال قبضه كان لمنفعة نفسه فوجب أن تكون المؤنة عليه؛ لأنا نقول: إنَّ ما حصل له منفعة، وهي عرض يفنى، وما حصل للمؤجر عين تبقى، فكان هو بالوجوب أولى، كما في التبيين5: 89.
المجلد
العرض
51%
تسللي / 2817