أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الغَصْب

ولو صَرَفَه في حاجةِ نفسِه جاز، ثمّ إن كان غَنِياً تَصَدَّق بمثلِهِ، وإن كان فقيراً لا يَتَصَدَّقُ.
ولو لقي المالكُ الغاصبَ في غير بلدِ الغَصب، فطالبَه بالمغصوبِ، فإن كان دراهم أو دنانير دفعَها إليه؛ لأنّها ثمنٌ في جميع البلاد، وإن كانت عَيْناً، وهي قائمةٌ في يدِه أُمر بتسليمها إليه إن كانت قيمتُها في الموضعين سواءٌ؛ لأنّه لا ضررَ فيه على المالك، وإن كانت قيمتُه أقلَّ من بلدِ الغَصب، فإن شاء أخذَه، وإن شاء طالبَه بالقِيمةِ، وإن شاءَ صَبَرَ ليأخذه في بلدِه؛ لأنّ نقصانَ السِّعر بنقلِهِ، فيُخَيَّرُ المالك، بخلاف تغيّر السِّعر في بلدِ الغَصب؛ لأنه لا بصنعه، بل بقلّة الرَّغبات.
وإن لم يكن في يدِه وقيمتُه أقلُّ، فالمالك إن شاء أخذ مثلَه إن كان مِثْلياً أو قيمتُه ببلدِ الغصب، أو يصبر ليأخذَ مِثْلَه في بلده.
وإن كانت قيمتُهُ هنا أكثر، فالغاصبُ إن شاء أعطاه مِثْله أو قيمتَه؛ لأنّه هو الذي يتضرَّر بالدَّفع.
وإن كانت القيمةُ سواء، فللمالك أن يُطالب بالمِثْل؛ لأنّه لا ضرر على أحد.
ولو تَعيَّبَ في يدِ الغاصب رَدَّه مع قيمةِ النُّقصان فيُقَوَّمُ صَحيحاً، ويُقَوَّمُ وبه عيبٌ، فيَضْمَنُ ذلك، هذا في غير الرَّبويات؛ لأنّ للجَودةِ قيمةً
المجلد
العرض
51%
تسللي / 2817