تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الغَصْب
فيها، فأمّا الرَّبويات إن شاء أخذه بعَيْبِهِ، وإن شاء ضَمَّنَه قيمتَه صَحيحاً من غيرِ جِنْسِهِ وتَرَكَه؛ لأنّ الجَودةَ لا قيمةَ لها عند المُقابلةِ بالجِنْس على ما عُرِف.
وآنيةُ الصُّفْر والرَّصاص إن بيعت وَزْناً من الرَّبويات وعدداً لا.
ولو غَصَبَ عِنَباً، فصار زَبيباً أو عَصِيراً فَصار خَلّاً، أو رَطْباً فَصار تَمْراً، فالمالك إن شاء أخذ عينَه، وإن شاء ضَمَّنَه مِثْلَه.
ولو غَصَبَ عبداً أو جاريةً صَغيرةً كَبُر أخذَه، ولا شيء للغاصب من النَّفقةِ، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن وَجَدَ عين ماله فهو أَحَقُّ به» (¬1).
ولو كان شاباً فصار شَيْخاً، أو شابة فصارت عجوزاً ضَمِن النُّقصان.
والشَّللُ والعَرجُ وذهابُ السَّمع والبَصر ونسيانُ الحِرفة والقرآن والسَّرقةُ والإباقُ والجنونُ والزِّنا عيبٌ يُوجِبُ النُّقصان إن حدثَتْ عند الغاصب ضَمِنها.
قال: (وإذا تَغَيَّرَ المغصوبُ بفِعْلِ الغاصِبِ حتى زالَ اسمُهُ وأكثرُ منافعِهِ مَلَكَه وضَمِنَه، وذلك كذَبْح الشَّاةِ وطَبْخِها أو شَيِّها أو تَقْطِيعِها، وطَحْنِ الحِنْطةِ أو زَرْعِها، وخَبْزِ الدَّقيقِ، وجَعْلِ الحَديدِ سَيْفاً، والصُّفرِ آنيةً،
¬__________
(¬1) فعن سمرة بن جندب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من وجد عين ماله عند رجل، فهو أحقُّ به، ويتبع البيع من باعه» في سنن أبي داود3: 289، ومسند أحمد12: 21.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس، فهو أحق به من غيره» في صحيح مسلم3: 1193، وصحيح البخاري3: 118.
وآنيةُ الصُّفْر والرَّصاص إن بيعت وَزْناً من الرَّبويات وعدداً لا.
ولو غَصَبَ عِنَباً، فصار زَبيباً أو عَصِيراً فَصار خَلّاً، أو رَطْباً فَصار تَمْراً، فالمالك إن شاء أخذ عينَه، وإن شاء ضَمَّنَه مِثْلَه.
ولو غَصَبَ عبداً أو جاريةً صَغيرةً كَبُر أخذَه، ولا شيء للغاصب من النَّفقةِ، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن وَجَدَ عين ماله فهو أَحَقُّ به» (¬1).
ولو كان شاباً فصار شَيْخاً، أو شابة فصارت عجوزاً ضَمِن النُّقصان.
والشَّللُ والعَرجُ وذهابُ السَّمع والبَصر ونسيانُ الحِرفة والقرآن والسَّرقةُ والإباقُ والجنونُ والزِّنا عيبٌ يُوجِبُ النُّقصان إن حدثَتْ عند الغاصب ضَمِنها.
قال: (وإذا تَغَيَّرَ المغصوبُ بفِعْلِ الغاصِبِ حتى زالَ اسمُهُ وأكثرُ منافعِهِ مَلَكَه وضَمِنَه، وذلك كذَبْح الشَّاةِ وطَبْخِها أو شَيِّها أو تَقْطِيعِها، وطَحْنِ الحِنْطةِ أو زَرْعِها، وخَبْزِ الدَّقيقِ، وجَعْلِ الحَديدِ سَيْفاً، والصُّفرِ آنيةً،
¬__________
(¬1) فعن سمرة بن جندب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من وجد عين ماله عند رجل، فهو أحقُّ به، ويتبع البيع من باعه» في سنن أبي داود3: 289، ومسند أحمد12: 21.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس، فهو أحق به من غيره» في صحيح مسلم3: 1193، وصحيح البخاري3: 118.