تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الغَصْب
قال: (ومَن خَرَقَ ثَوْبَ غيره فأَبْطَلَ عامّةَ مَنْفَعتِهِ ضَمِنَه)؛ لأنّه استهلكَه معنى، كما إذا أَحْرَقَه، فإذا ضَمَّنَه جميعَ القيمةِ تَرَكَ الثَّوب للغاصب؛ لئلا يجتمعَ البدلان في ملكٍ واحدٍ، وإن أَمْسَكَ الثَّوبَ ضَمَّنَه النُّقصان؛ لبقاءِ العَيْنِ وبعِضِ المَنافع.
وإن كان خَرْقاً قَليلاً يَضْمَنُ نُقْصانَه؛ لما أنّه لم يُفوِّت شيئاً بل عيَّبه.
واختلفوا في العَيْبِ الفاحش:
قيل: هو أن يوجب نُقصانَ رُبُع القِيمةِ فما زاد.
وقيل: ما يَنْتَقِصُ به نصفُ القِيمة.
والصَّحيحُ (¬1) ما يَفُوتُ به بعضُ المَنافع، واليَسير ما لا يَفُوتُ به شيءٌ من المَنْفعة، بل يَدْخُلُه نقصانُ العيب.
قال: (ومَن ذَبَحَ شاةَ غيرِه أو قَطَعَ يدَها، فإن شاءَ المالكُ ضَمَّنَه نُقْصانَها وأخذها، وإن شاء سَلَّمه وضَمَّنه قيمتَها)؛ لأنّه إتلافٌ من وجهٍ؛ لتفويتِ بعض المنافع من اللَّبَن والنَّسل وغيرهما، وبقاء البعض، وهو الأكل، فثَبَتَ له الخِيار، كما في الثَّوب في الخَرْق الفاحش.
قال: (وفي غيرِ مأَكولِ اللَّحم يَضْمَنُ قيمتَها بقطع الطَّرف)؛ لأنّه استهلكَها من كلِّ وجهٍ.
¬__________
(¬1) وصححه في الهداية9: 242 وغيرها.
وإن كان خَرْقاً قَليلاً يَضْمَنُ نُقْصانَه؛ لما أنّه لم يُفوِّت شيئاً بل عيَّبه.
واختلفوا في العَيْبِ الفاحش:
قيل: هو أن يوجب نُقصانَ رُبُع القِيمةِ فما زاد.
وقيل: ما يَنْتَقِصُ به نصفُ القِيمة.
والصَّحيحُ (¬1) ما يَفُوتُ به بعضُ المَنافع، واليَسير ما لا يَفُوتُ به شيءٌ من المَنْفعة، بل يَدْخُلُه نقصانُ العيب.
قال: (ومَن ذَبَحَ شاةَ غيرِه أو قَطَعَ يدَها، فإن شاءَ المالكُ ضَمَّنَه نُقْصانَها وأخذها، وإن شاء سَلَّمه وضَمَّنه قيمتَها)؛ لأنّه إتلافٌ من وجهٍ؛ لتفويتِ بعض المنافع من اللَّبَن والنَّسل وغيرهما، وبقاء البعض، وهو الأكل، فثَبَتَ له الخِيار، كما في الثَّوب في الخَرْق الفاحش.
قال: (وفي غيرِ مأَكولِ اللَّحم يَضْمَنُ قيمتَها بقطع الطَّرف)؛ لأنّه استهلكَها من كلِّ وجهٍ.
¬__________
(¬1) وصححه في الهداية9: 242 وغيرها.