أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

وخرءُ ما لا يؤكل لحمُه من الطُّيورِ؛ لعموم البلوى، فإنَّه لا يُمكن الاحتراز عنه؛ لأنَّها تزقُّ من الهواء.
وعند مُحمَّد - رضي الله عنه -: نجاستُه غليظة؛ لأنّها لا تُخالط النَّاس فلا بلوى.
وجوابه ما قُلنا.
قال: (وخرء ما يؤكل لحمه من الطُّيور طاهرٌ)؛ لإجماع المسلمين على ترك الحمامات في المساجد، ولو كان نجساً لأخرجوها خصوصاً في المسجد الحرام.
قال: (إلا الدَّجاج والبطّ الأهليّ (¬1) فنجاستُهما غليظةٌ) بالإجماع.
قال: (وإذا انتضح عليه البول مثل رؤوس الإبر فليس بشيء)؛ لأنّه لا يُمكن الاحتراز عنه، وفيه حرجٌ فينتفي (¬2).
وليس بول الخفافيش وخرؤها، ولا دم البقّ والبراغيث بشيءٍ؛ لما ذكرنا.
¬__________
(¬1) لوجود معنى النجاسة فيه، وهو كونه مستقذراً لتغيّره إلى نتن وفساد رائحة فأشبه العذرة، وفي الإوز عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - روايتان، روى أبو يوسف - رضي الله عنه - عنه: أنَّه ليس بنجس، وروى الحسن - رضي الله عنه - عنه: أنَّه نجس، كما في البدائع1: 63.
(¬2) لأنَّه لا يستطاع الامتناع عنه فسقط حكمه، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: يجب غسله؛ لأنَّه نجس حقيقة، كما في التبيين1: 75، والوقاية ص132، والهدية ص49.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 2817