أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الغَصْب

وقال في «الأصل»: تجب قيمةُ السَّويق بناءً على أنّه يَتَغَيَّر بالقَلي، فلم يَصِرْ مِثْلياً، وسَمّاه هاهنا مِثْلياً لقيام القيمةِ مقامَه.
والألوانُ كلُّها سواءٌ، وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: السَّوادُ نُقصان، قيل: هو اختلافُ عَصْر وزَمان (¬1)، وقيل: إن نَقَصَه السَّواد، فهو نُقْصانٌ.
فصل
(زَوائدُ الغَصْبِ أمانةٌ مُتْصلةٌ كانت): كالسِّمَن والجَمال والحُسْن، (أو منفصلةٌ): كالوَلَدِ والعُقر (¬2) والثَّمرةِ والصُّوف واللَّبن؛ لأنّ الغَصْبَ لم يَرِدْ عليها؛ لأنّه إزالةُ يدِ المالكِ بإثباتِ يدِه ولم يوجد فلا يَضْمَن؛ لأنّه ضَمانُ الغَصْب، ولا غَصْبَ مُحالٌ.
قال: (ويَضْمَنُها بالتَّعدِّي) بأن أتلفَه أو أكلَه أو ذبحَه أو باعَه وسَلَّمه، (أو بالمَنْع بعد الطَّلب)؛ لأنّ الملكَ ثابتٌ للغير، وقد تَعَدَّى فيه، فيَضْمَنُهُ؛ لما مَرّ.
وإن طَلَبَ المُتْصلة لا يَضْمن بالبيع؛ لأنّ الطَّلبَ غير صحيح؛ لعدم إمكان رَدِّ الزَّوائد بدون الأَصل.
وقالا: يَضْمَنُها بالبَيْع والتَّسليم كالمَنْفصلة.
¬__________
(¬1) كما في المحيط5: 467، وفتح القدير9: 344، والجوهرة النيرة1: 343.
(¬2) الْعُقْرُ: صَدَاقُ الْمَرْأَةِ إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ، كما في المغرب1: 323.
المجلد
العرض
51%
تسللي / 2817