أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الغَصْب

للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين» (¬1)، وللمسلمين التَّضمين بإتلافِ ما يعتقدونه مالاً، فكذا يكون الذِّميُّ، بخلاف المُسلم؛ لأنّهما ليسا مالاً في حقِّه أَصلاً، وحرمةُ بدلهما عليه كحرمتِهما.
والخَمْر وإن كان مِثلياً، فالمسلمُ ممنوعٌ عن تملّكِهِ وتَمليكِهِ، فوجَبَت القِيمة.
أمّا الرِّبا فحَرامٌ عندهم، وهو مُستثنى عن عَقْد الذِّمّة.
قال: (ويجب في كَسْرِ المَعازفِ قيمتُها لغير اللَّهو)، وسواءٌ كانت لمسلمٍ أو ذميٍّ كالبَرْبَط (¬2) والطَّبل والدَّف والمِزْمار والجُنْك (¬3) والعُود ونحوها ويجوزُ بيعُها.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه لكنه ورد في حق المسلمين، فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أمرت أن أقاتلَ الناسَ حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأن يستقبلوا قبلتنا، ويأكلوا ذبيحتنا، وأن يصلّوا صلاتنا، فإذا فعلوا ذلك حَرُمَت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقّها، لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين» في سنن الترمذي5: 4، وسنن أبي داود2: 51، وسنن النَّسائي الكبرى2: 280، والمجتبى 8: 109، وصحيح ابن حبان13: 215، ومسند أحمد3: 224.
وعن عليّ - رضي الله عنه -: «مَن كانت له ذمّتنا فدمُه كدمنا، وديّتُه كديّتنا» في معرفة السنن13: 125، ومسند الشافعي1: 344، وسنن البيهقي الكبير8: 34، وغيرها.
(¬2) وهي مثل العود، كما في البناية11: 268.
(¬3) الجُنك: الطنبور، وهو آلَة من آلَات الطَّرب، كما في المعجم الوسيط1: 140.
المجلد
العرض
51%
تسللي / 2817