تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب إحياء الموات
اسْتِيامٌ (¬1)، وليس بإحياءٍ، ولهذا لو أَحياها غيرُه قبل ثلاثِ سنين مَلَكَها؛ لأنّه أَحياها، كما يُكره السَّومُ على سَوْم أَخيه، ولو عَقَدَ جاز العَقدُ.
والتَّقديرُ بثلاث سنين مَرْوي عن عُمر - رضي الله عنه - فإنه قال: «مَن أحيا أرضاً ميتةً، فهي له، وليس للمُحْجِّر بعد ثلاثٍ حقٌّ» (¬2).
قال: (ومَن حَفَرَ بئراً في مواتٍ فحريمُها أربعون ذِراعاً من كلِّ جانبٍ للنَّاضح (¬3) والعَطَن (¬4)) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، (فمَن أرادَ أن يَحْفِرَ في حريمها مُنِع)؛ لأنّ في الأَراضي الرَّخوةِ يَتَحَوَّلُ الماءُ إلى ما يَحْفِرُ دونها، فيؤدِّي إلى اختلال حقِّه، ولأنّه مَلَكَ الحريم؛ ليتمكَّن من الانتفاع به، وذلك يمنعُه.
¬__________
(¬1) من السُّومة: العلامة تجعل على الشاة، والمسومة المعلمة، كما في مختار الصحاح1: 158.
(¬2) فعن عمرو بن شعيب: «أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أقطع ناساً من جهينة أو مزينةً أرضاً، فعطلوها أو تركوها، فأخذها قوم آخرون فأحيوها، فخاصم فيها الأولون إلى عمر بن الخطاب، فقال: لو كانت قطيعة مني أو من أبي بكر لم أرددها، ولكنها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: من كانت له أرض، فعطلها ثلاث سنين لا يعمرها، فعمرها غيره، فهو أحق بها» في الأموال لابن زنجويه2: 644، وهذا سند رجاله كلهم ثقات إلا أنه مرسل، ورواه أبو يوسف «الخراج»، ومحمد بن الحسن في «الأصل»، كما في الإخبار2: 321.
(¬3) الناضح: هي التي ينزع الماء منها بالبعير، كما في فتح باب العناية 5: 140.
(¬4) العطن: هي التي يُنْزع منها الماءُ باليد، كما فتح باب العناية 5: 140.
والتَّقديرُ بثلاث سنين مَرْوي عن عُمر - رضي الله عنه - فإنه قال: «مَن أحيا أرضاً ميتةً، فهي له، وليس للمُحْجِّر بعد ثلاثٍ حقٌّ» (¬2).
قال: (ومَن حَفَرَ بئراً في مواتٍ فحريمُها أربعون ذِراعاً من كلِّ جانبٍ للنَّاضح (¬3) والعَطَن (¬4)) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، (فمَن أرادَ أن يَحْفِرَ في حريمها مُنِع)؛ لأنّ في الأَراضي الرَّخوةِ يَتَحَوَّلُ الماءُ إلى ما يَحْفِرُ دونها، فيؤدِّي إلى اختلال حقِّه، ولأنّه مَلَكَ الحريم؛ ليتمكَّن من الانتفاع به، وذلك يمنعُه.
¬__________
(¬1) من السُّومة: العلامة تجعل على الشاة، والمسومة المعلمة، كما في مختار الصحاح1: 158.
(¬2) فعن عمرو بن شعيب: «أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أقطع ناساً من جهينة أو مزينةً أرضاً، فعطلوها أو تركوها، فأخذها قوم آخرون فأحيوها، فخاصم فيها الأولون إلى عمر بن الخطاب، فقال: لو كانت قطيعة مني أو من أبي بكر لم أرددها، ولكنها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: من كانت له أرض، فعطلها ثلاث سنين لا يعمرها، فعمرها غيره، فهو أحق بها» في الأموال لابن زنجويه2: 644، وهذا سند رجاله كلهم ثقات إلا أنه مرسل، ورواه أبو يوسف «الخراج»، ومحمد بن الحسن في «الأصل»، كما في الإخبار2: 321.
(¬3) الناضح: هي التي ينزع الماء منها بالبعير، كما في فتح باب العناية 5: 140.
(¬4) العطن: هي التي يُنْزع منها الماءُ باليد، كما فتح باب العناية 5: 140.