تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب إحياء الموات
وقال أبو يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -: إن كانت للنَّاضح فستون؛ لحديث الزُّهري - رضي الله عنه -، أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «حريم العين خمسمئة ذراع، وحريمُ بئر العَطَن أربعون ذراعاً، وحريمُ بئر النَّاضح سِتون ذراعاً» (¬1)، ولأنّه يَحتاج فيها إلى مسيرِ الدَّابّة للاستقاءِ، وقد يَطُولُ الرِّشاء (¬2)، وبئر العَطَن يُسْتَقَي منها بيدِه، فكانت الحاجةُ أقلّ.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حَفَرَ بئراً، فله ما حَوْلها أربعون ذراعاً عَطَناً لماشيته» (¬3)، من غير فَصْل؛ ولأنّ استحقاقَ الحَريم على خلافِ القِياس؛ لأنّه في غير مَوْضع الإحياء، وهو الحَفْر، وإنّما تَرَكناه في مَوْضعٍ اتفق الحديثان فيه، وما اختلفا فيه يَبْقَى على الأَصل، ويُمكنُه أن يُديرَ الدَّابّة حَوْل البئر، فلا يحتاج إلى زيادةِ مَسِير.
¬__________
(¬1) بهذا اللفظ في الأصل محمد بن الحسن7: 40، وعن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: «حريم بئر البديء خمسة وعشرون ذراعاً، وحريم العادية خمسون ذراعاً، وحريم الزرع ثلاثمائة ذراع». قال الزهري: «وبلغني أن حريم العين خمسمائة ذراع» في مصنف ابن أبي شيبة11: 157، والأموال لابن زنجويه2: 655.
(¬2) الرِشاء: حْبلُ الدَلْو، والجمع أَرْشِيةٌ، كما في المغرب 1: 331.
(¬3) فعن أبي هريرة وعبد الله بن مغفل - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حفرَ بئْرَاً فله حولها أربعون ذراعاً عطناً لماشيته» في سنن ابن ماجه2: 831، ومسند أحمد2: 494، وسنن الدارقطني 4: 220، وقد استوفى طرقه الزَّيلعي في نصب الراية4: 291 - 292، ورد كلام الدَّارقطنيّ بأنَّ الصَّحيح أنَّه مُرْسلٌ.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حَفَرَ بئراً، فله ما حَوْلها أربعون ذراعاً عَطَناً لماشيته» (¬3)، من غير فَصْل؛ ولأنّ استحقاقَ الحَريم على خلافِ القِياس؛ لأنّه في غير مَوْضع الإحياء، وهو الحَفْر، وإنّما تَرَكناه في مَوْضعٍ اتفق الحديثان فيه، وما اختلفا فيه يَبْقَى على الأَصل، ويُمكنُه أن يُديرَ الدَّابّة حَوْل البئر، فلا يحتاج إلى زيادةِ مَسِير.
¬__________
(¬1) بهذا اللفظ في الأصل محمد بن الحسن7: 40، وعن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: «حريم بئر البديء خمسة وعشرون ذراعاً، وحريم العادية خمسون ذراعاً، وحريم الزرع ثلاثمائة ذراع». قال الزهري: «وبلغني أن حريم العين خمسمائة ذراع» في مصنف ابن أبي شيبة11: 157، والأموال لابن زنجويه2: 655.
(¬2) الرِشاء: حْبلُ الدَلْو، والجمع أَرْشِيةٌ، كما في المغرب 1: 331.
(¬3) فعن أبي هريرة وعبد الله بن مغفل - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حفرَ بئْرَاً فله حولها أربعون ذراعاً عطناً لماشيته» في سنن ابن ماجه2: 831، ومسند أحمد2: 494، وسنن الدارقطني 4: 220، وقد استوفى طرقه الزَّيلعي في نصب الراية4: 291 - 292، ورد كلام الدَّارقطنيّ بأنَّ الصَّحيح أنَّه مُرْسلٌ.