تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الشِّرب
ولأنّه مَنَعَ المضطرَّ عن حقِّه؛ لأنَّ حَقَّه ثابتٌ في الشَّفةِ، فكان له أن
يقاتِلَه بالسِّلاح.
(وفي المُحْرَزِ بالإناءِ يُقاتلُه بغيرِ سِلاحٍ)؛ لأنّه مَلَكَه بالإحرازِ، حتى كان له تَضْمِينُهُ، إلا أنّه مأمورٌ أن يَدْفَعَ إليه قَدْرَ حاجتِهِ، فبالمنع خالفَ الأمرَ فيُؤدِّبَه.
(والطَّعام حالةَ المَخْمَصةِ كالماءِ المُحْرَزِ بالإناء) في الإباحةِ والمقاتلةِ والضَّمانِ؛ لما بيّنّا.
ولو كان النَّهرُ أو البئرُ في مواتٍ قد أَحْياه، فليس له أن يَمْنَعَ صاحبَ الشَّفة من الدُّخُولِ إذا كان لا يَكْسِرُ المُسَناةَ؛ لأنّ المواتَ كان مُشْتركاً، والإحياء لحقّ مشتركٍ فلا يقطعُ حقّ الشَّفة، والأصل في ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: «المسلمون»، وفي رواية: «النّاسُ مُشتركون في ثلاثٍ: في الماءِ والكلأِ والنّار» (¬1)، أثبت الشَّركةَ فيها للنَّاس كافّة، المسلمون والكفَّارُ فيه سواءٌ، فحُكْمُ الماءِ ما ذَكَرنا.
وأمَّا الكلأُ إن كان في أرضٍ مُباحةٍ، فالنَّاسُ فيه شُركاء في الاحتشاش والرَّعي كاشتراكهم في ماءِ البَحر.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه قبل أسطر.
يقاتِلَه بالسِّلاح.
(وفي المُحْرَزِ بالإناءِ يُقاتلُه بغيرِ سِلاحٍ)؛ لأنّه مَلَكَه بالإحرازِ، حتى كان له تَضْمِينُهُ، إلا أنّه مأمورٌ أن يَدْفَعَ إليه قَدْرَ حاجتِهِ، فبالمنع خالفَ الأمرَ فيُؤدِّبَه.
(والطَّعام حالةَ المَخْمَصةِ كالماءِ المُحْرَزِ بالإناء) في الإباحةِ والمقاتلةِ والضَّمانِ؛ لما بيّنّا.
ولو كان النَّهرُ أو البئرُ في مواتٍ قد أَحْياه، فليس له أن يَمْنَعَ صاحبَ الشَّفة من الدُّخُولِ إذا كان لا يَكْسِرُ المُسَناةَ؛ لأنّ المواتَ كان مُشْتركاً، والإحياء لحقّ مشتركٍ فلا يقطعُ حقّ الشَّفة، والأصل في ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: «المسلمون»، وفي رواية: «النّاسُ مُشتركون في ثلاثٍ: في الماءِ والكلأِ والنّار» (¬1)، أثبت الشَّركةَ فيها للنَّاس كافّة، المسلمون والكفَّارُ فيه سواءٌ، فحُكْمُ الماءِ ما ذَكَرنا.
وأمَّا الكلأُ إن كان في أرضٍ مُباحةٍ، فالنَّاسُ فيه شُركاء في الاحتشاش والرَّعي كاشتراكهم في ماءِ البَحر.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه قبل أسطر.