تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب المزارعة
والبِذْر؛ لأنّه قد لا يخرج إلا ذلك القَدْر أو أَقلّ منه، فيُؤدِّي إلى قَطْع الشَّركة فيَبْطُلُ.
قال: (وإذا كانت الأرضُ والبِذْرُ لواحدٍ والعَمَلُ والبَقَرُ لآخر، أو كانت الأرضُ لواحدٍ والباقي لآخر، أو كان العَمَلُ من واحدٍ والباقي لآخر، فهي صَحيحة)؛ لأنّه استئجار للأرض أو للعامل.
أمّا الأوَّل؛ فلأنّه استئجارٌ للعامل، والبَقَرُ آلةُ العَمَل، فكانت تابعةً له لا يُقابُلها أُجرة كإبرةِ الخَيَّاطِ.
وأمّا الثَّاني؛ فهو استئجارُ الأَرض ببعض معلوم، فصار كالدَّراهم المعلومة.
وأمّا الثَّالثُ؛ فهو استئجارٌ للعامل؛ ليَعْمَل بآلةِ المُسْتَعْمِل، كما إذا شَرَطَ على الخيَّاط أن يخيطَ بإبرة صاحبِ الثَّوب.
(وإذا صَحَّت المُزارعةُ، فالخارجُ على الشَّرطِ) عَمَلاً بالتزامهما، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمنون عند شروطهم» (¬1)، (فإن لم يخرج شيءٌ، فلا شَيءٌ للعامل)؛ لأنّها شَركةٌ في الخارج، ولا خارج، وصار كالمُضارب إذا لم يَرْبَحْ، وإن كانت إجارةً
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المسلمون عند شروطهم ما وافقَ الحقّ» في المستدرك2: 57، وصحيح البخاري معلقاً3: 92.
قال: (وإذا كانت الأرضُ والبِذْرُ لواحدٍ والعَمَلُ والبَقَرُ لآخر، أو كانت الأرضُ لواحدٍ والباقي لآخر، أو كان العَمَلُ من واحدٍ والباقي لآخر، فهي صَحيحة)؛ لأنّه استئجار للأرض أو للعامل.
أمّا الأوَّل؛ فلأنّه استئجارٌ للعامل، والبَقَرُ آلةُ العَمَل، فكانت تابعةً له لا يُقابُلها أُجرة كإبرةِ الخَيَّاطِ.
وأمّا الثَّاني؛ فهو استئجارُ الأَرض ببعض معلوم، فصار كالدَّراهم المعلومة.
وأمّا الثَّالثُ؛ فهو استئجارٌ للعامل؛ ليَعْمَل بآلةِ المُسْتَعْمِل، كما إذا شَرَطَ على الخيَّاط أن يخيطَ بإبرة صاحبِ الثَّوب.
(وإذا صَحَّت المُزارعةُ، فالخارجُ على الشَّرطِ) عَمَلاً بالتزامهما، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمنون عند شروطهم» (¬1)، (فإن لم يخرج شيءٌ، فلا شَيءٌ للعامل)؛ لأنّها شَركةٌ في الخارج، ولا خارج، وصار كالمُضارب إذا لم يَرْبَحْ، وإن كانت إجارةً
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المسلمون عند شروطهم ما وافقَ الحقّ» في المستدرك2: 57، وصحيح البخاري معلقاً3: 92.