أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب المزارعة

فقد عَيَّنَ الأُجرةَ فلا يَسْتَحِقُّ غَيْرَها، بخلاف الفاسدة؛ لأنّ أَجْرَ المِثْلِ يَتَعَلَّقُ بالذّمّة، فلا يفوت بفواتِ الخارج.
قال: (وما عدا هذه الوجوه فاسدةٌ) (¬1)، وهي ثلاثةٌ أيضاً، وهي:
1.أن يكون البَقَرُ والآلاتُ من ربِّ الأرض، والبِذْرُ من العامل.
2.أو يكون البِذْرُ من أحدِهما والباقي من الآخر.
3.أو تكون الأرضُ من واحدٍ، والبَقَرُ من آخر، والبِذْرُ من آخر، والعَمَلُ من آخر.
أمَّا الأَوَّل فالمذكورٌ رواية «الأصل»، ورُوِي عن أبي يوسف - رضي الله عنه - جوازه؛ لأنّه استئجارُ الأرض ببعض الخارج، فيجوزُ، ويُجْعَلُ البَقَرُ تَبَعاً للأرض، كما تُجعل تَبَعاً للعامل.
¬__________
(¬1) قال صدر الشريعة في شرح الوقاية5: 75 - 76: «اعلم أنَّها بالتَّقسيم العقليّ على سبعة أوجه؛ لأنَّه إما أن يكون الواحد من أحدهما، والثلاثة من آخر، وهذا على أربعة أوجه، وهو إما أن يكون الأرض، أو العمل، أو البذر، أو البقر من أحدهما، والباقي من الآخر، والأولان جائزان، والثالث لا؛ لاحتمال الربا، والرابع غير مذكور في الهداية، وهو أيضاً غير جائز؛ لأنَّه استئجار البقر بأجر مجهول. وإما أن يكون اثنان من أحدهما، واثنان من الآخر، وهو على ثلاثة أوجه، وذلك إما أن يكون الأرض مع البذر، أو مع البقر، أو مع العمل من أحدهما، والباقيان من الآخر، والأول جائز دون الآخرين، إذ لا مناسبة بين الأرض والعمل، وكذا بين الأرض والبقر».
المجلد
العرض
52%
تسللي / 2817