تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب المزارعة
وجه الظَّاهر: أنّ منفعةَ البقر من جنس منفعة العامل؛ لأنّ الكلَّ عملٌ، فأمكن جعلُها تَبَعاً للعامل، وليست من جِنْس مَنْفعة الأَرض؛ لأنّ منفعةَ الأرض قوَّةٌ في طَبْعِها بخَلْقِ الله تعالى، يَحْصُلُ بها النَّماء، فلا يُمكن جَعْلُها تَبَعاً.
وأمَّا الثَّاني؛ فلأنّه شركةٌ بين البِذْرِ والعَمَلِ ولم يَرِدْ به الشَّرع.
وأمّا الثَّالثُ؛ فلِما رُوِي أنّ أربعةً اشتركوا على عَهْدِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من قِبَلِ أحدهم الأرض، ومن قِبَل الآخر البِذْر، ومن قِبَل الآخر البَقَر، ومن قبل الآخر العَمَل، فأَبْطلَها - صلى الله عليه وسلم -، قال أبو جَعْفر الطَّحاويُّ - رضي الله عنه - في «شَرْح الآثار»: «فزَرَعوا ثمَّ حَصَدوا ثمّ أَتوا النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فجَعَلَ الزَّرعَ لصاحب البِذْر، وجَعَلَ لصاحب العَمَل أجراً مَعْلوماً، وجَعَلَ لصاحبِ الفَدَّان (¬1) كلّ يوم درهماً، وألغى الأرض في ذلك» (¬2).
ووجه آخر فاسدٌ أيضاً، وهو أن يكون البِذْرُ والبَقَرُ من جانبٍ والعملُ والأرضُ من جانب؛ لما مَرّ في الوجهِ الثّاني.
قال: (وإذا فَسَدَت، فالخارجُ لصاحب البِذْر)؛ لأنّه نماءُ ملكه، والآخرُ إنّما يستحقُّه بالتّسميةِ، وقد فسدت، (وللآخر أَجْر عَمِلهِ) إن كان
¬__________
(¬1) الفَدَّان بالتثقيل: آلة الحرث، ويطلق على الثورين يحرث عليهما في قران، وجمعه فدادين، وقد يخفف، فيجمع على أفدنة وفدن، كما في المصباح2: 465.
(¬2) انتهى من شرح معاني الآثار4: 119.
وأمَّا الثَّاني؛ فلأنّه شركةٌ بين البِذْرِ والعَمَلِ ولم يَرِدْ به الشَّرع.
وأمّا الثَّالثُ؛ فلِما رُوِي أنّ أربعةً اشتركوا على عَهْدِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من قِبَلِ أحدهم الأرض، ومن قِبَل الآخر البِذْر، ومن قِبَل الآخر البَقَر، ومن قبل الآخر العَمَل، فأَبْطلَها - صلى الله عليه وسلم -، قال أبو جَعْفر الطَّحاويُّ - رضي الله عنه - في «شَرْح الآثار»: «فزَرَعوا ثمَّ حَصَدوا ثمّ أَتوا النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فجَعَلَ الزَّرعَ لصاحب البِذْر، وجَعَلَ لصاحب العَمَل أجراً مَعْلوماً، وجَعَلَ لصاحبِ الفَدَّان (¬1) كلّ يوم درهماً، وألغى الأرض في ذلك» (¬2).
ووجه آخر فاسدٌ أيضاً، وهو أن يكون البِذْرُ والبَقَرُ من جانبٍ والعملُ والأرضُ من جانب؛ لما مَرّ في الوجهِ الثّاني.
قال: (وإذا فَسَدَت، فالخارجُ لصاحب البِذْر)؛ لأنّه نماءُ ملكه، والآخرُ إنّما يستحقُّه بالتّسميةِ، وقد فسدت، (وللآخر أَجْر عَمِلهِ) إن كان
¬__________
(¬1) الفَدَّان بالتثقيل: آلة الحرث، ويطلق على الثورين يحرث عليهما في قران، وجمعه فدادين، وقد يخفف، فيجمع على أفدنة وفدن، كما في المصباح2: 465.
(¬2) انتهى من شرح معاني الآثار4: 119.