تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب المزارعة
وقيل: إن يَكْرُبَها بعد الَحصاد، ويُسلِّم الأرضَ مُكْروبةً، وهذا فاسدٌ بكلِّ حالٍ.
فكلُّ عملٍ قبل الإدراك ممَّا يحصل به الخارج كالحفظِ والسَّقي على العامل؛ لأنّ رأسَ المال العَمل، وما بعد الإدراك قبل القِسمة عليهما على ما ذكرنا: كالحَصاد وإخوته.
وما بعد القِسْمةِ: كالحَمْل والطَّحن عليهما بالإجماع.
ولو أراد فَصْلَ الزَّرع قَصِيلاً (¬1) أو جِذاذَ الثَّمرة بُسْراً أو التقاط الرُّطب، فهو عليهما؛ لأنّهما أَنْهيا العقدَ بعزمِهما، فَصار كما بعد الإدراك.
قال: (وإذا مات أحدُ المُتعاقدين بَطَلَت)؛ لما مرّ في الإجارة.
ولو مات رَبُّ الأَرض والزَّرع لم يُسْتَحْصَدْ تُرك حتى يحصدَ مراعاةً للحَقَّين، ويَنْتَقِضُ فيما بقي إن كان العقدُ على أكثر من سنة؛ لأنّ بقاءَه في السَّنة الأولى؛ لما بيَّنّا من العُذْر، وقد زال، ولا ضرر فيه على العامل؛ لما تَقَدَّمَ.
ولو مات بعدما كُرِبَ وحُفِر انتَقَضَت، ولا شيءَ للعامل في مقابلةِ عَمَلِه، وقد مَرَّ.
¬__________
(¬1) القَصيل: وهو الشَّعير يُجزُّ أخضَر لعلَف الدواب، والفقهاء يُسَمُّون الزَرْع قبل إدراكه قَصيلاً، وهو مجاز، كما في المغرب2: 183.
فكلُّ عملٍ قبل الإدراك ممَّا يحصل به الخارج كالحفظِ والسَّقي على العامل؛ لأنّ رأسَ المال العَمل، وما بعد الإدراك قبل القِسمة عليهما على ما ذكرنا: كالحَصاد وإخوته.
وما بعد القِسْمةِ: كالحَمْل والطَّحن عليهما بالإجماع.
ولو أراد فَصْلَ الزَّرع قَصِيلاً (¬1) أو جِذاذَ الثَّمرة بُسْراً أو التقاط الرُّطب، فهو عليهما؛ لأنّهما أَنْهيا العقدَ بعزمِهما، فَصار كما بعد الإدراك.
قال: (وإذا مات أحدُ المُتعاقدين بَطَلَت)؛ لما مرّ في الإجارة.
ولو مات رَبُّ الأَرض والزَّرع لم يُسْتَحْصَدْ تُرك حتى يحصدَ مراعاةً للحَقَّين، ويَنْتَقِضُ فيما بقي إن كان العقدُ على أكثر من سنة؛ لأنّ بقاءَه في السَّنة الأولى؛ لما بيَّنّا من العُذْر، وقد زال، ولا ضرر فيه على العامل؛ لما تَقَدَّمَ.
ولو مات بعدما كُرِبَ وحُفِر انتَقَضَت، ولا شيءَ للعامل في مقابلةِ عَمَلِه، وقد مَرَّ.
¬__________
(¬1) القَصيل: وهو الشَّعير يُجزُّ أخضَر لعلَف الدواب، والفقهاء يُسَمُّون الزَرْع قبل إدراكه قَصيلاً، وهو مجاز، كما في المغرب2: 183.