اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

فالشُّهودُ شَرْطٌ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا نكاح إلا بشهود» (¬1)، وروى ابنُ عبّاس عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «الزّانيةُ التي تُنكح نفسَها بغير بيّنة» (¬2).
وأمّا صفةُ الشُّهود، قال أصحابنا: كلُّ مَن مَلَكَ القَبول بنفسِهِ انعقد العقدُ بحضورِه، ومَن لا فلا (¬3)، وهذا صحيحٌ؛ لأنّ كلَّ واحدٍ من الشَّهادةِ والقَبول شرطٌ لصحّة العقد، فجاز اعتبارُ أحدِهما بالآخر.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه قبل صفحات في أول الكتاب.
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة» في سنن الترمذي 3: 403، وقال الترمذي: «والصحيح ما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهم - قوله: «لا نكاح إلا ببينة»»، والسنن الكبرى للبيهقي 7: 204، والمعجم الكبير 12: 182، قال ابن قطلوبغا في تخريج أحاديث البَزْدَويّ ص58: «رجَّح الترمذيّ وقفه على ابن عبّاس - رضي الله عنهم -، وقيل: لا يقدح الوقف، فإنَّ الذي رفعه عبد الأعلى، وهو ثقة، ودفعه زيادة فتقبل، قلت: أخرجه محمّد في الأصل بلاغاً مرفوعاً بلفظ الكتاب، وأخرجه الدارقطنيّ عن أبي سعيد - رضي الله عنه - موقوفاً».
(¬3) أي القاعدة فيمَن تقبل شهادته: أنَّ كلَّ مَن يصلحُ أن يكون ولياً في النكاح بولاية نفسه صلُحَ أن يكون شاهداً، ومَن لا فلا، أو كل من ملك قَبول النكاح بولاية نفسه انعقد بحضرته، فلا يشترط في الشاهد:
1.العدالة، فيصحّ بشهادة الفاسقين.
2.البصر، فينعقد بشهادة الأعميين.
3.الذكورة، فينعقد بحضور رجل وامرأتين.
4.النطق، فينعقد بحضور الأخرس إن كان يسمع، كما في الخانية1: 332.
5. عدم الحدّ في القذف أو الزنا، فينعقد بشهادة المحدودين في القذف وإن لم يتوبا، وكذا يصح بشهادة المحدود في الزنا.
6. عدم الأبوة أو البنوة، كما في البحر 3: 95، ومنحة الخالق3: 95، ورد المحتار2: 273، والجوهرة النيرة2: 4.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 2817