تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
أحدُهما: غَسلُ نجاسة المخرج في الغُسل عن الجنابة والحيض والنِّفاس كي لا يشيع في بدنه.
والثَّاني: إذا تجاوزت مخرجَها يجب عند محمّد - رضي الله عنه - قلَّ أو كَثُرَ، وهو الأحوط؛ لأنّه يزيدُ على قدر الدِّرهم.
وعندهما: يجبُ (¬1) إذا تجاوز قدرَ الدِّرهم؛ لأنَّ ما على المخرج سَقَطَ اعتباره لجواز الاستجمار فيه، فيَبْقى المعتبر ما وراءه.
والثَّالثُ: سُنّةٌ، وهوإذا لم تتجاوز النَّجاسة مخرجها، فغسلُها سُنّةٌ.
والرَّابعُ: مستحبٌّ، وهو إذا بال ولم يتغوّط يَغسل قُبله.
والخامسُ: بدعةٌ، وهو الاستنجاءُ من الرِّيح إذا لم يظهر الحدث من السَّبيلين.
قال: (ويجوز بالحجر وما يقوم مقامه يمسحه حتى يُنقيه)؛ لأنّ المقصود الإنقاء، فبأيِّ شيءٍ حصل جاز.
(والغَسل) بالماء (أفضل)؛ لأنَّه أبلغُ في الإنقاء والنَّظافة (¬2).
¬__________
(¬1) المعروف أنّ الوجوبَ إن ساوى قدر الدرهم لا إن جاوز، فإن إزالته فرض، قال في المراقي: «وإن تجاوزت النجاسة مخرجَها، وزاد المتجاوز بانفراده على قدر الدرهم وزناً في المتجسِّدة، ومساحةً في المائعة، لا تَصِحُّ معه الصّلاة؛ لزيادته عن القدرِ المعفوِّ عنه إذا وُجِدَ ما يُزيلُه من مائعٍ أو ماء».
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «نزلت هذه الآية في أهل قباء: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِين}» في سنن الترمذي 5: 280، وسنن أبي داود 1: 58، وسنن ابن ماجة 1: 128.
وعن أنس - رضي الله عنه -: «أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل حائطاً وتبعه غلام معه ميضأة ـ الإناء الذي يتوضأ به ـ، هو أصغرنا، فوضعها عند سدرة ـ شجرة النبق ـ، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجته، فخرج علينا وقد استنجى بالماء» في صحيح مسلم 1: 227.
وعن علي - رضي الله عنه -: «إنَّهم كانوا يبعرون بعراً وأنتم تثلطون ثلطاً فأتبعوا الحجارة الماء» في سنن البيهقي الكبرى 1: 106، والآثار 1: 7، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 142.
والثَّاني: إذا تجاوزت مخرجَها يجب عند محمّد - رضي الله عنه - قلَّ أو كَثُرَ، وهو الأحوط؛ لأنّه يزيدُ على قدر الدِّرهم.
وعندهما: يجبُ (¬1) إذا تجاوز قدرَ الدِّرهم؛ لأنَّ ما على المخرج سَقَطَ اعتباره لجواز الاستجمار فيه، فيَبْقى المعتبر ما وراءه.
والثَّالثُ: سُنّةٌ، وهوإذا لم تتجاوز النَّجاسة مخرجها، فغسلُها سُنّةٌ.
والرَّابعُ: مستحبٌّ، وهو إذا بال ولم يتغوّط يَغسل قُبله.
والخامسُ: بدعةٌ، وهو الاستنجاءُ من الرِّيح إذا لم يظهر الحدث من السَّبيلين.
قال: (ويجوز بالحجر وما يقوم مقامه يمسحه حتى يُنقيه)؛ لأنّ المقصود الإنقاء، فبأيِّ شيءٍ حصل جاز.
(والغَسل) بالماء (أفضل)؛ لأنَّه أبلغُ في الإنقاء والنَّظافة (¬2).
¬__________
(¬1) المعروف أنّ الوجوبَ إن ساوى قدر الدرهم لا إن جاوز، فإن إزالته فرض، قال في المراقي: «وإن تجاوزت النجاسة مخرجَها، وزاد المتجاوز بانفراده على قدر الدرهم وزناً في المتجسِّدة، ومساحةً في المائعة، لا تَصِحُّ معه الصّلاة؛ لزيادته عن القدرِ المعفوِّ عنه إذا وُجِدَ ما يُزيلُه من مائعٍ أو ماء».
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «نزلت هذه الآية في أهل قباء: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِين}» في سنن الترمذي 5: 280، وسنن أبي داود 1: 58، وسنن ابن ماجة 1: 128.
وعن أنس - رضي الله عنه -: «أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل حائطاً وتبعه غلام معه ميضأة ـ الإناء الذي يتوضأ به ـ، هو أصغرنا، فوضعها عند سدرة ـ شجرة النبق ـ، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجته، فخرج علينا وقد استنجى بالماء» في صحيح مسلم 1: 227.
وعن علي - رضي الله عنه -: «إنَّهم كانوا يبعرون بعراً وأنتم تثلطون ثلطاً فأتبعوا الحجارة الماء» في سنن البيهقي الكبرى 1: 106، والآثار 1: 7، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 142.