اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

والمَحدودُ في القَذْف إن تاب، فهو من أهل الشَّهادة، حتى لو حَكَمَ بشهادتِهِ حاكمٌ جاز، وإن لم يتب فهو فاسقٌ، وقد مرّ.
قال: (وإذا تزوَّج مُسلمٌ ذميّةً بشهادةِ ذِميين جاز، ولا يَظْهَرُ عند جُحُوده).
وقال مُحمّدٌ - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ لأنّه لا شَهادةَ للكافر على المسلم، والسَّماع في النِّكاح شهادةٌ، فصار كأنّهم سَمِعوا كلامَ المرأة وحدَها.
ولهما (¬1): أنّ العَقْدَ يثبت بشهادتِهما لو جَحَدت، وإذا جاز أن يثبتَ بشهادتهما فلأن يَنْعَقِدَ بحضرتِهما أولى، ولأنّ الانعقادَ لا يَتَوَقَّفُ على سَماع مَن يَثْبُتُ به العَقْد؛ لما مرّ، ولأنّ سَماع الكُفّار صحيحٌ في حقِّ المسلم، حتى لو أَسْلما بعدما سَمعا ذِميين جازت شهادتُهما، ولأنّ الشَّهادةَ شُرِطت في الانعقادِ لإثباتِ الملك إظهاراً لخطرِ المَحَلّ لا لوجوب المَهْر؛ لما بيّنّا، وقد وُجِدَت فيثبتُ الملك، بخلافِ ما إذا لم يَسْمَعا كلامه؛ لأنّ العقدَ إنّما يَنْعَقِدُ بكلامه، والشَّهادة على العقد شرطٌ.


¬__________
(¬1) قال الاسبيجاني: الصحيح قولهما، ومشى عليه المحبوبيّ والنسفيّ والموصليّ وصدر الشريعة، كما في التصحيح ص81.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 2817