اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

ولو قَصَدَ امرأته ليجامعها، وهي نائمةٌ مع بنتِها المُشتهاة فوَقَعَت يدُه على البنت فقرصَها بشهوةٍ يَظُنُّ أنّها زَوْجَتُه حَرُمَت عليه امرأتُه.
والمُحَرَّماتُ بالرَّضاع كلُّ مَن تَحْرُمُ بالقَرابة والصِّهْريَّة؛ لقوله تعالى: {وأُمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة} [النساء: 23] وقال - صلى الله عليه وسلم -: «يَحْرُمُ من الرَّضاع ما يَحْرُمُ من النَّسَب» (¬1).
والمُحرَّمات بالجَمْع؛ لا يَحِلُّ للرَّجل أن يَجْمَعَ بين أَكثر من أربع نسوة؛ لقوله تعالى: {مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3] نصٌّ على الأربع، فلا يجوز الزِّيادة عليهنّ.
ورُوي «أنّ غَيْلانَ الدَّيْلَميِّ أَسْلَمَ وتحته عشرُ نِسْوة، فأَمره - صلى الله عليه وسلم - أن يُمْسِكَ منهنَّ أربعاً ويُفارقَ الباقي» (¬2)، ويَسْتوي في ذلك الحَرائر والإماء المَنكوحات؛ لأنّ النَّصَّ لم يُفَصِّل.
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: في بنت حمزة: «لا تحل لي، يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، هي بنت أخي من الرضاعة» في صحيح البخاري3: 170.
(¬2) فعن غيلان بن سلمة الثقفي - رضي الله عنه - أنَّه أسلم وتحته عَشْرُ نسوة فقال له النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «أمسك أربعاً وفارق سائرهن» في صحيح ابن حبان9: 465، وسنن الترمذي 3: 435، والمستدرك 2: 209 - 210، وسنن البيهقي الكبير7: 181، ومسند الشَّافِعيّ 274، وفي رواية: «اختر منهن أربعاً» في المعجم الكبير 12: 315 وسنن ابن ماجه 1: 628، ومسند أحمد2: 13، وغيرهم. وفي إعلاء السنن 11: 63: صححه البيهقي وابن القطان.
وعن قيس بن الحارث - رضي الله عنه - قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة فأتيت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقلت ذلك له، فقال: «اختر منهنّ أَربعاً» في سنن ابن ماجه 1: 628، وسنن سعيد بن منصور2:
46، وسنن الدارقطنيّ3: 270، وسنن البيهقي الكبير7: 149.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 2817