تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
ويجوزُ أن يَجْمَعَ بينهما في المِلْكِ دون الوَطْء؛ لأنّ المُرادَ بالنَّصِّ حُرْمةُ الوَطْء إجماعاً، فإن كان له أَمةٌ قد وَطئها فتَزَوَّج أُختها جاز النِّكاح؛ لصدورِه من أهله وإضافته إلى محلِّه، ولا يَطأُ الأَمّة؛ لأنَّ المنكوحةَ موطوءةً حكماً، ولا يطأُ المنكوحةَ حتى يُحَرِّمَ الأمّةَ عليه، فإذا حرَّمها وطئ المنكوحة، وإن لم يكن وطئ المملوكة وطئ المنكوحة وحَرُمَت المملوكة حتى يُفارقَ المَنْكوحةَ.
قال: (ولو تزوَّج أُختين في عقدٍ واحدٍ فَسَدَ نكاحُهما)؛ لعدم أَوْلويّة جَواز نِكاح إحداهما.
(ولو تَزَوَّج أُختين في عقدتين ولا يُدْرَى أيَّتُهما أُولى فُرِّق بينَه وبينهما)؛ لأنَّ نكاحَ إحداهما باطلٌ بيقين، ولا وجه إلى التَّيقُّن؛ لعدم الأَولويّة.
ولهما نِصْفُ المهر بينهما لجهالةِ المُسْتَحقّة، فيَشْتركان فيه.
فإن تَزَوَّجَهما على التَّعاقُب فَسَدَ نِكاحُ الأَخيرة ويُفارقها، وإن عَلِم القاضي بذلك فَرَّقَ بينهما.
(وإذا طَلَّقَ امرأتَه لا يجوز أن يَتَزَوَّجَ أُختها، ولا رابعةً حتى تنقضي عدَّتها) (¬1)، وسواء كان الطَّلاق بائناً أو رجعيّاً؛ لبقاء نكاح الأُولى من وجهٍ
¬__________
(¬1) فعن علي - رضي الله عنه -: «أنَّه سئل عن رجل طلق امرأته فلم تنقض عدتها حتى تزوج أختها، ففرق عليٌّ بينهما وجعل لها الصداق بما استحل من فرجها، وقال: تكمل الأخرى عدتها وهو خاطب، فإن كان دخل بها فلها الصداق كاملاً وعليها العدة كاملة وتعتدان منه جميعاً، كل واحدة ثلاثة قروء، فإن كانتا لا تحيضان فثلاثة أشهر»، وعن عمرو بن شعيب - رضي الله عنه - قال: طلق رجل امرأة ثم تزوج أختها، قال ابن عباس - رضي الله عنهم - لمروان: «فرق بينه وبينها حتى تنقضي عدة التي طلق» في مصنف ابن أبي شيبة 9: 217.
قال: (ولو تزوَّج أُختين في عقدٍ واحدٍ فَسَدَ نكاحُهما)؛ لعدم أَوْلويّة جَواز نِكاح إحداهما.
(ولو تَزَوَّج أُختين في عقدتين ولا يُدْرَى أيَّتُهما أُولى فُرِّق بينَه وبينهما)؛ لأنَّ نكاحَ إحداهما باطلٌ بيقين، ولا وجه إلى التَّيقُّن؛ لعدم الأَولويّة.
ولهما نِصْفُ المهر بينهما لجهالةِ المُسْتَحقّة، فيَشْتركان فيه.
فإن تَزَوَّجَهما على التَّعاقُب فَسَدَ نِكاحُ الأَخيرة ويُفارقها، وإن عَلِم القاضي بذلك فَرَّقَ بينهما.
(وإذا طَلَّقَ امرأتَه لا يجوز أن يَتَزَوَّجَ أُختها، ولا رابعةً حتى تنقضي عدَّتها) (¬1)، وسواء كان الطَّلاق بائناً أو رجعيّاً؛ لبقاء نكاح الأُولى من وجهٍ
¬__________
(¬1) فعن علي - رضي الله عنه -: «أنَّه سئل عن رجل طلق امرأته فلم تنقض عدتها حتى تزوج أختها، ففرق عليٌّ بينهما وجعل لها الصداق بما استحل من فرجها، وقال: تكمل الأخرى عدتها وهو خاطب، فإن كان دخل بها فلها الصداق كاملاً وعليها العدة كاملة وتعتدان منه جميعاً، كل واحدة ثلاثة قروء، فإن كانتا لا تحيضان فثلاثة أشهر»، وعن عمرو بن شعيب - رضي الله عنه - قال: طلق رجل امرأة ثم تزوج أختها، قال ابن عباس - رضي الله عنهم - لمروان: «فرق بينه وبينها حتى تنقضي عدة التي طلق» في مصنف ابن أبي شيبة 9: 217.