اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

ببقاءِ العِدَّة والنَّفقةِ والسُّكنى، والفِراش القائم في حقِّ ثبوتِ النَّسب والمَنْع من الخُرُوجِ والبُرُوزِ والتَّزوُّج بزوجٍ آخر، فتَثْبُتُ الحُرمةُ أخذاً بالاحتياطِ في بابِ الحُرْمة.
والمعتدّةُ إذا لَحِقَت بدارِ الحَرْبِ مُرتدّةً يَحِلُّ للزَّوج نكاحُ أُختها وأَربع سواها؛ لسقوطِ أحكام الإسلام عنها.
وعدّةُ أمُّ الولدِ إذا أَعتقها مَولاها تمنعُ نِكاح أُختها دون الأَربع؛ لأنّ فِراشَها قائمٌ، فيكون جامعاً ماءه في رَحْم أُختين، وأنّه حَرامٌ بالحديث، وحُرمةُ الأَربعة وَرَدَ في النِّكاح.
وقالا: لا يُمْنَعُ؛ لأنّ له أن يتزوَّجها قبل العِتْق، فكذا بعده، لكن إذا عَقَدَ عليها لا يطؤها، حتى تنقضي العِدَّة.
وجَوابُه: إنّ فِراشَها قبل العِتْق ضَعيفٌ يَقْبَلُ النَّقل إلى غيرِه بالنِّكاح، وبَعْدَه لا فافترقا، والعَقْدُ قائمٌ مقام الوَطْء، حتى يَثْبُتُ النَّسبُ منه، فلا يجوز.
قال: (ولا يُجْمَعُ بين المرأةِ وعَمَّتِها أو خالتِها) (¬1)؛ للحديث المَشهور، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تُنْكَحُ المرأةُ على عَمَّتها، ولا على خالتِها، ولا على بنتِ
¬__________
(¬1) والأصل في ذلك: ولا يجمع بين امرأتين لو كانت كلُّ واحدةٍ منهما رَجلاً لم يَجُز له أن يَتَزَوَّجَ بالأُخرى، فينشأ عن الأصل حرمةُ الجمع بين العمّتين أو الخالتين؛ لأنَّه إذا فرضت واحدة منهما مُذَكَّراً حَرُمَت الأخرى عليه، وذلك أن يتزوَّجَ كلٌّ من الرجلين أمّ الآخر فيولد لكلٍّ منهما بنت فتكون كلّ من البنتين عمّة للأخرى، وإن تزوجت كل من امرأتين أب الأخرى، فيولد لكل منهما بنت، فتكون كل من البنتين خالة للأخرى، كما في سبل الوفاق ص100.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 2817