تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
وقال أبو يوسف ومُحمَّدٌ - رضي الله عنهم -: يجوز نِكاحُ الأَمةِ في عِدّةِ الحُرّةِ من طَلاقٍ بائنٍ؛ لأنّه ليس بنكاحٍ عليها، حتى لو حَلَفَ لا يَتَزَوَّجُ عليها لا يَحْنَثُ بهذا.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: إنّ نكاحَ الحُرّةِ قائمٌ من وجهٍ على ما بيَّنّا، واليَمينُ مَبناها على المقصودِ، وهو عَدَمُ المُزاحمة في القَسَم، وقد وُجِد.
ولو تَزَوَّجَ في عقدٍ واحدٍ أربعاً من الإماءِ وخمساً من الحَرائرِ جاز نكاحُ الإماء خاصَّة؛ لأنّه لا يجوز نِكاحُ واحدةٍ من الحَرائرِ؛ لعدم الأَوْلويّة، فيَبْطُلُ نكاحهنَّ، فلم تَوجد المُزاحمةُ.
(ويجوز للحُرِّ أن يَتَزوَّجَ أَرْبعاً من الإماء)؛ لأنّ قولَه تعالى: {وَرُبَاعَ} [النساء: 3] لا يَفْصِلُ.
(ويجوز أن يَتَزَوَّجَ أمةً مع القدرةِ على الحُرّةِ)؛ لأنّ النَّصوصَ لا تَفْصِلُ، وهي قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ} [النساء: 24]، وقوله سبحانه: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء} [النساء: 3]، وغير ذلك.
(و) المُحَرَّماتُ بتعلُّقِ حَقِّ الغَير؛ فـ (لا يجوز أن يَتَزَوَّجَ زوجةَ الغَيْر، ولا مُعْتَدَّتَه)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَلْعون مَن سقى ماءَه زَرْعَ غيره» (¬1)، ولأنّ ذلك يُفضي
¬__________
(¬1) فعن رويفع - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماؤه زرع غيره» في سنن أبي داود 2: 248، وسنن البيهقي الكبير 7: 449، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 28، ومسند أحمد 4: 108، والمعجم الكبير 5: 26، وغيرها، قال الترمذي: حسن. ينظر: خلاصة البدر المنير 2: 239.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: إنّ نكاحَ الحُرّةِ قائمٌ من وجهٍ على ما بيَّنّا، واليَمينُ مَبناها على المقصودِ، وهو عَدَمُ المُزاحمة في القَسَم، وقد وُجِد.
ولو تَزَوَّجَ في عقدٍ واحدٍ أربعاً من الإماءِ وخمساً من الحَرائرِ جاز نكاحُ الإماء خاصَّة؛ لأنّه لا يجوز نِكاحُ واحدةٍ من الحَرائرِ؛ لعدم الأَوْلويّة، فيَبْطُلُ نكاحهنَّ، فلم تَوجد المُزاحمةُ.
(ويجوز للحُرِّ أن يَتَزوَّجَ أَرْبعاً من الإماء)؛ لأنّ قولَه تعالى: {وَرُبَاعَ} [النساء: 3] لا يَفْصِلُ.
(ويجوز أن يَتَزَوَّجَ أمةً مع القدرةِ على الحُرّةِ)؛ لأنّ النَّصوصَ لا تَفْصِلُ، وهي قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ} [النساء: 24]، وقوله سبحانه: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء} [النساء: 3]، وغير ذلك.
(و) المُحَرَّماتُ بتعلُّقِ حَقِّ الغَير؛ فـ (لا يجوز أن يَتَزَوَّجَ زوجةَ الغَيْر، ولا مُعْتَدَّتَه)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَلْعون مَن سقى ماءَه زَرْعَ غيره» (¬1)، ولأنّ ذلك يُفضي
¬__________
(¬1) فعن رويفع - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماؤه زرع غيره» في سنن أبي داود 2: 248، وسنن البيهقي الكبير 7: 449، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 28، ومسند أحمد 4: 108، والمعجم الكبير 5: 26، وغيرها، قال الترمذي: حسن. ينظر: خلاصة البدر المنير 2: 239.