اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

أو لأنّه أعمُّ، فكان الحَمْلُ عليه أولى، وأعمّ فائدةً، فيَصيرُ معنى الآية، والله أعلم: ولا تطؤوا ما وَطِئ آباؤكم مُطلقاً، فيدخل فيه النِّكاح والسِّفاح.
ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن زَنَى بامرأةٍ حَرُمَتْ عليه أُمّها وبنتُها» (¬1).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نَظَرَ إلى فَرْجِ امرأةٍ بشهوةٍ أو لمسَها بشهوةٍ حَرُمَت عليه أُمُها وابنتُها، وحَرُمَت على ابنِهِ وأبيه» (¬2).
وإذا ثَبَتَ هذا الحُكْم في موطوءةِ الأَب ثَبَتَ في موطوءةِ الابن، وفي وطء أُمِّ امرأتِهِ، وسائر ما يَثْبُتُ بحرمةِ المُصاهرة بالنِّكاح؛ لأنَّ أحداً لم يَفْصِلْ بينهما، ولأنّ الوطء سبب للجُزئية بواسطةِ الوَلَد، ولهذا يُضاف إليها كما يُضاف إليه، والاستمتاع بالجزءِ حَرامٌ.
¬__________
(¬1) بيَّض له ابنُ قطلوبغا في الإخبار2: 337، وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه -، قال فيمن فجر بأم امرأته: «حرمتا عليه جميعاً» في مصنَّف عبد الرزاق 7: 200، وإسناده لا بأس به. ينظر: إعلاء السنن 11: 40.
وعن عطاء قال: «إذا أتى الرجل المرأة حراماً حرمت عليه ابنتها، وإن أتى ابنتها حرمت عليه أمها» في مصنف ابن أبي شيبة9: 99.
(¬2) فعن أم هانئ رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نظر إلى فرج امرأة، لم تحلّ له أمّها ولا ابنتها» في مصنف ابن أبي شيبة 3: 481، وضعَّفه البيهقي في سننه الكبير 7: 169.
وعن مالك في الموطأ1: 588: «أنه بلغه أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهب لابنه جارية، فقال له: لا تمسها، فإني قد كشفتها»، قال السبط في الإيثار ص106: «الأصح أنه موقوف على عمر - رضي الله عنه -».
المجلد
العرض
54%
تسللي / 2817