اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

ميمونة، وهو محرم» (¬1).
والمحظورُ الوطءُ ودواعيه لا العقد، وهو مَحْمَلُ ما رُوِي أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - «نهى أن يَنْكِحَ المُحْرم» (¬2).
قال: (ونكاحُ المُتْعةِ والنِّكاحُ المؤقَّت باطلٌ)، أمّا المتعة؛ فلقوله تعالى: {فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} [المؤمنون: 7]، وهذه ليست مملوكة ولا زوجة.
أمّا المملوكة فظاهرٌ.
وأمّا الزَّوجةُ فلعدم أحكام الزَّوجية من الإرث وانقطاع الحِلِّ بغير طلاقٍ ولا مانع، وقد صَحَّ عن عليٍّ - رضي الله عنه -: «أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حرَّم يوم خيبر متعةَ النِّساء، ولحوم الحمر الأهلية» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة وهو محرم» في صحيح البخاري2: 652، وهو مؤيَّدٌ بالقياس أيضاً، فإنَّ النكاحَ مثل سائر العقود التي يتلفَّظ بها، والمحرمُ ليس بممنوع عن شيء منها، حتى يجوز له شراء الأمة للتسري، غاية ما في الباب أنَّه لا يجوز المسّ أو التقبيل وغيرهما من محظورات الإحرام، كما في عمدة الرعاية 3: 48.
(¬2) فعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَنْكِحُ المحرم، ولا يُنْكَح، ولا يخطب» في صحيح مسلم2: 1030.
(¬3) فعن عليّ - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن متعةِ النِّساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الإِنسية» في صحيح البخاري4: 1545، وصحيح مسلم2: 1028.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 2817