تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
ورُوي أنّ مالكاً وابنَ جُريج (¬1) - رضي الله عنهم - سألا الزُّهْريَّ عن هذا الحديث (¬2)، فلم يعرفه، والرَّاوي إذا أَنْكَرَ الخَبَرَ دَلَّ على بطلانِهِ كالأُصولِ مع الفُروع، ولأنَّ من مذهبِ عائشة رضي الله عنها جَواز النِّكاح بعبارة النِّساء، فإنّها «زوَّجت بنت أخيها عبد الرَّحمن حين غاب بالشَّام» (¬3)، دلَّ ذلك على عدمِ
صحّةِ الحديثِ وروايتِها له، أو على نسخِه أو على رُجحانِ ما ذَكرنا.
وقوله: «الحادثُ لها رأي ناقصٌ»، قُلنا: المعتبرُ في باب الولاية مُطلقُ العَقل والبُلوغ دون الزِّيادة والنُّقصان، فإنَّ النّاسَ يَتَفاوتون في الرَّأي والعَقْل تَفاوتا فاحِشاً، ولا اعتبارَ به في بابِ الولاية، فإن كاملَ العقلِ والرَّأي ولايتُه
¬__________
(¬1) وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج الأموي المكي، قال ابن حجر: ثقة فقيه فاضل، وكان يدلِّس ويرسل، (ت150هـ). ينظر: طبقات الشيرازي ص58، والتقريب ص304.
(¬2) قال ابن قطلوبغا في الإخبار2: 345: «أما ما عن ابن جريج فقد أخرجه أحمد، وقال فيه: عن ابن جريح، فلقيت الزهري فسألته فلم يعرفه، وقال ابن عدي في روايته، قال ابن جريح: فلقيت الزهري فسألته، فقال: أخشى أن يكون سليمان وهم، أما ما روي عن مالك فلم أقف عليه».
(¬3) فعن عائشة رضي الله عنها فقد ثبت عنها ما يخالفه، فإنّها «زوَّجت حفصة بنت
أخيها عبد الرحمن المنذر بن الزبير، وهو غائب بالشَّام فلمّا قدم قال: أمثلي يُصنع به هذا إلى أن قال: ما كنت أردُّ أمراً قضيتيه، فقرّت حفصة عند زوجها» في الموطأ 2: 555، وشرح معاني الآثار 3: 8، وغيرها، قال ابن حجر في الدراية 2: 60: إسناده صحيح.
صحّةِ الحديثِ وروايتِها له، أو على نسخِه أو على رُجحانِ ما ذَكرنا.
وقوله: «الحادثُ لها رأي ناقصٌ»، قُلنا: المعتبرُ في باب الولاية مُطلقُ العَقل والبُلوغ دون الزِّيادة والنُّقصان، فإنَّ النّاسَ يَتَفاوتون في الرَّأي والعَقْل تَفاوتا فاحِشاً، ولا اعتبارَ به في بابِ الولاية، فإن كاملَ العقلِ والرَّأي ولايتُه
¬__________
(¬1) وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج الأموي المكي، قال ابن حجر: ثقة فقيه فاضل، وكان يدلِّس ويرسل، (ت150هـ). ينظر: طبقات الشيرازي ص58، والتقريب ص304.
(¬2) قال ابن قطلوبغا في الإخبار2: 345: «أما ما عن ابن جريج فقد أخرجه أحمد، وقال فيه: عن ابن جريح، فلقيت الزهري فسألته فلم يعرفه، وقال ابن عدي في روايته، قال ابن جريح: فلقيت الزهري فسألته، فقال: أخشى أن يكون سليمان وهم، أما ما روي عن مالك فلم أقف عليه».
(¬3) فعن عائشة رضي الله عنها فقد ثبت عنها ما يخالفه، فإنّها «زوَّجت حفصة بنت
أخيها عبد الرحمن المنذر بن الزبير، وهو غائب بالشَّام فلمّا قدم قال: أمثلي يُصنع به هذا إلى أن قال: ما كنت أردُّ أمراً قضيتيه، فقرّت حفصة عند زوجها» في الموطأ 2: 555، وشرح معاني الآثار 3: 8، وغيرها، قال ابن حجر في الدراية 2: 60: إسناده صحيح.