اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

أمرُها، والأمر بالقول، وقال في حقّ البكر: «تُسْتأذن» (¬1): أي يُطلب الإذن منها، والإذن والرِّضا يكون بالسُّكوت. وقال - صلى الله عليه وسلم -: «والثَّيبُ يُعْرِبُ عنها لسانُها» (¬2)، ولأنّ السُّكوت إنّما جُعِل إذناً؛ لمكانِ الحياءِ المانع من النُّطق المختصّ بالأبكار، ويكون فيهنّ أكثر، فلا يُقاس عليها الثَّيب.
قال: (وينبغي أن يذكرَ لها الزَّوج بما تَعْرِفُه)؛ لعدم تحقُّق الرِّضا بالمجهول.
وقال بعضُهم: يُشْتَرط تَسميةُ قَدْر الصَّداق أيضاً؛ لاختلاف الرَّغبات باختلافه.
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الأيم أحقّ بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها» في صحيح مسلم 1037، وصحيح ابن حبان 9: 395، ومسند أبي عوانة 3: 76، وسنن الترمذي 3: 416، وسنن الدارمي 2: 186.
(¬2) فعن عدي الكندي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الثَّيبُ تُعْرِبُ عن نفسِها، والبكرُ رضاها صَمْتُها» في سنن ابن ماجة1: 602، ومسند أحمد29: 260، وشرح مشكل الآثار14: 439، وسنن البيهقي الكبير 7: 123، والمعجم الكبير 17: 108، والفردوس2: 104، وفي إعلاء السنن 11: 85: صححه في الجامع الصغير؛ ولأنَّ الحياء في الثيب غير متوفر لقلّته بالممارسة، فلا مانع من النطق في حقّها أو وجود ما يدل على الرضا غير السكوت، كما في سبل الوفاق ص126.
المجلد
العرض
55%
تسللي / 2817