اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

وكذا الصَّبيُّ والمجنونُ؛ لأنّهما لا نَظَرَ لهما، ولا خِبرةَ، وهذه ولايةٌ نظريّةٌ.
وأمّا الكافر، فإنّ الولاية تقتضي نفوذَ قول الوليّ على المُوَلَى عليه، ولا نفاذَ لقول الكافر على المسلم كما في الشَّهادة، قال الله تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا} [النساء: 141]، وتَثْبُتُ له الولاية على ولدِه الكافر، قال تعالى: {وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} [الأنفال: 73]، ولهذا تُقبلُ شهادةُ بعضِهم على بعض.
قال: (وابن المَجنونة يُقدَّمُ على أَبيها) في ولايةِ النِّكاح.
وقال مُحمَّد - رضي الله عنه -: يُقدَّمُ الأَبُ؛ لأنّه أَشْفَقُ.
ولهما: إنّ التَّقديمَ هنا بالعُصوبة، والابنُ مُقَدَّمٌ في العُصوبةِ كما في الإرث.
قال: (وإذا غابَ الوَليُّ الأَقْرَبُ غَيْبةً مُنْقَطعةً لا يَنْتَظِرُ الكُفءُ الخاطبُ حضورَه زوَّجها الأَبْعد) (¬1).
¬__________
(¬1) أي سواء غاب في البلدة بأن كان مختفياً أو خارجها بحيث لا ينتظره الخاطب الكفء، واختاره أكثر المشايخ وصاحب الملتقى ص51، وصححه شمس الأئمة السرخسي ومحمد بن الفضل، وفي الهداية 1: 200: أنَّه أقرب إلى الفقه. وفي الفتح2: 185: أنَّه الأشبه بالفقه. وفي الدر المنتقى1: 339 عن الحقائق: أنَّه أصح الأقاويل. وفي البحر3: 135: الأحسن للإفتاء بما عليه أكثر المشايخ.
والقول الثاني: هو مسافة القصر: وعليه أكثر المتأخرين، واختاره صاحب الكنز ص45، والتنوير2: 315، وقال صاحب الكافي والتبيين 2: 127: وعليه الفتوى.
المجلد
العرض
55%
تسللي / 2817