اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: إنّ المهرَ إلى عشرةِ دراهم حقُّ الشَّرع، فلا يجوز التَّنقيص منه شَرْعاً، حتى لو سَمَّى أقلَّ من عَشْرٍة، فلها عشرةٌ، وإلى مهرِ مثلِها حَقُّ الأَوْلياء؛ لأنّهم يُعيَّرون بذلك، فلهم مخاصمتُها إلى تمامِهِ، والاستيفاءُ حقُّها، فإن شاءت قَبَضَتْه وإن شاءت وَهَبَتْه.
قال: (والواحدُ يَتَوَلَّى طَرَفي العَقْدِ ولياً كان أو وَكيلاً، أو وَلياً ووكيلاً، أو أَصيلاً ووَكيلاً، أو وَلياً وأَصيلاً).
أمّا الوَليُّ من الجانبين كمَن زوَّج ابنَ ابنِه بنتَ ابنٍ له آخر، أو بنتَ
أخيه ابن أَخٍ له آخر، أو أَمَتَهُ عبدَهُ ونحو ذلك.
والوكيلُ ظاهرٌ.
وأمّا الوَليُّ والوَكيلُ بأن وكَّله رجلٌ أن يُزوِّجَه بنتَه الصَّغيرة، أو وكَّلتْه امرأةٌ أن يُزوِّجَها من ابنِهِ الصَّغير.
وأمَّا الوَكيلُ والأصيلُ بأن وكَّلتْه امرأةٌ أن يُزوِّجَها من نفسِه.
وأمَّا الوَليُّ والأَصيلُ أن يزوِّج ابنةَ عمِّه الصَّغيرة من نفسِه.
وصورتُه أن يقول: اشهدوا أنّي زوَّجتُ فلانةً من فلان، أو فلانةً منّي، أو تزوَّجتُ فلانةً، ولا يحتاج إلى القَبول؛ لأنّه تَضَمَّنَ الشَّطْرين.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: لا يجوز ذلك؛ لأنّه لا يُمكن أن يكون الواحدُ مملِّكاً ممتلِكاً كالبيع.
المجلد
العرض
56%
تسللي / 2817