تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «عليك بذات الدِّين تربت يداك» (¬1)، إشارةٌ إلى أنَّه أبلغُ في المقصودِ.
وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: لا يُعتبرُ إلا أن يكون فاحِشاً: كمَن يُصْفَعُ ويُسْخَرُ
منه، أو يَخرجُ سكران ويَلعب به الصِّبيان؛ لأنّه من أُمور الآخرة، فلا يُبْتَنَى عليه أحكامُ الدُّنيا، ولأنّ الأميرَ النَّسيب كفءٌ للدَّنيّة، وإن كان لا يُبالي بما يَقولون فيه، ولا يَلحقها به شَين، بخلافِ الفاحش؛ لأنّه يَلْحقُها به شَين.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: إذا كان الفاسقُ ذا مُروءةٍ فهو كُفءٌ، وهو أن يكون مُتَسَتِراً؛ لأنّه لا يظهرُ، فلا يَلْتَحِقُ بها الشَّين.
قال: (وفي الصَّنائع) (¬2)؛ لأنّ النَّاس يُعيَّرون بالدَّنيء منها.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» في صحيح البخاري2: 1086، وصحيح مسلم7: 7.
(¬2) والمعتبر فيه: دناءة الحرفة ورفعتها من جانب الزوج ووالد الزوجة، والمعول عليه في تحديد ذلك هو العرف، فالكناس ليس كفؤاً لبنت التاجر، وهكذا، وحينئذٍ يكون المدار فيها على التفاخر والتعيّر، وحقَّق في غاية البيان: أنَّ اعتبار الكفاءة في الصنائع هو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة وصاحبيه؛ لأنَّ الناس يتفاخرون بشرف الحرف ويتعيَّرون بدناءتها، وهي وإن أمكن تركها يبقى عارها، كما في البحر3: 144، وفي الملتقى1: 50: «وحرفة عندهما، وعن الإمام - رضي الله عنه - روايتان، فحائك أو حجام أو كناس أو دباغ ليس كفأً لعطار أو بزاز أو صراف، وبه يفتى».
وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: لا يُعتبرُ إلا أن يكون فاحِشاً: كمَن يُصْفَعُ ويُسْخَرُ
منه، أو يَخرجُ سكران ويَلعب به الصِّبيان؛ لأنّه من أُمور الآخرة، فلا يُبْتَنَى عليه أحكامُ الدُّنيا، ولأنّ الأميرَ النَّسيب كفءٌ للدَّنيّة، وإن كان لا يُبالي بما يَقولون فيه، ولا يَلحقها به شَين، بخلافِ الفاحش؛ لأنّه يَلْحقُها به شَين.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: إذا كان الفاسقُ ذا مُروءةٍ فهو كُفءٌ، وهو أن يكون مُتَسَتِراً؛ لأنّه لا يظهرُ، فلا يَلْتَحِقُ بها الشَّين.
قال: (وفي الصَّنائع) (¬2)؛ لأنّ النَّاس يُعيَّرون بالدَّنيء منها.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» في صحيح البخاري2: 1086، وصحيح مسلم7: 7.
(¬2) والمعتبر فيه: دناءة الحرفة ورفعتها من جانب الزوج ووالد الزوجة، والمعول عليه في تحديد ذلك هو العرف، فالكناس ليس كفؤاً لبنت التاجر، وهكذا، وحينئذٍ يكون المدار فيها على التفاخر والتعيّر، وحقَّق في غاية البيان: أنَّ اعتبار الكفاءة في الصنائع هو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة وصاحبيه؛ لأنَّ الناس يتفاخرون بشرف الحرف ويتعيَّرون بدناءتها، وهي وإن أمكن تركها يبقى عارها، كما في البحر3: 144، وفي الملتقى1: 50: «وحرفة عندهما، وعن الإمام - رضي الله عنه - روايتان، فحائك أو حجام أو كناس أو دباغ ليس كفأً لعطار أو بزاز أو صراف، وبه يفتى».