اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

وفي «النَّوادر» عن أبي حنيفة ومُحمّد - رضي الله عنهم -: امرأةٌ فائقةٌ في اليَسار زوَّجت نفسَها ممَّن يقدرُ على المهر والنَّفقة رُدَّ عقدُها.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إذا كان قادراً على إيفاء ما يُعجّل ويَكتسب ما يُنْفقُ عليها يوماً بيومٍ كان كفؤاً لها، ولا اعتبار بما زاد على ذلك؛ لأنَّ المالَ غادٍ ورائحٌ.
قال: (ومَن له أَبٌ في الإسلامِ أو الحريّة لا يُكافئ مَن له أَبوان)؛ لأنّ النَّسبَ بالأب، وتمامُه بالجَدّ.
(والأبوان والأكثر سواءٌ)؛ لما بيّنا.
وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: الواحدُ والأكثرُ سواءٌ، وقد سَبَق في الدَّعوى.
ومَن أَسْلمَ بنفسِهِ لا يكون كفؤاً لمَن له أبٌ واحدٌ في الإسلام؛ لأنّ التَّفاخرَ بالإسلام.
والكفاءةُ في العَقْل، قيل: لا تُعْتَبَرُ، وقيل: تُعْتَبَرُ، فلا يكون المجنونُ كفؤاً للعاقلة.
قال: (وإذا تزوَّجت غير كفء فللوليِّ أن يُفرِّق بينهما) دفعاً للعار عنه، والتَّفريقُ إلى القاضي، كما تقدَّم في خِيار البُلوغ، وما لم يُفرِّق فأحكامُ النِّكاح ثابتةٌ، ولا يكون الفَسخُ طَلاقاً؛ لأنَّ الطَّلاقَ تَصرُّفٌ في النِّكاح، وهذا فَسْخٌ لأصل النِّكاح، ولأنّ الفَسْخَ إنّما يكون طَلاقاً إذا فَعَلَه القاضي نيابةً عن
المجلد
العرض
56%
تسللي / 2817