اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

وروى الحَسَنُ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: إذا تزوَّجت بغيرِ كُفءٍ لم يجز، قال شمسُ الأئمة السَّرَخْسيُّ: وهو أحوطُ، فليس كلُّ وليٍّ يُحسنُ المرافعة إلى القاضي، ولا كلُّ قاض يَعْدِل، فكان الأحوطُ سَدُّ هذا الباب (¬1).
ولو انتسبَ إلى غيرِ نسبِهِ، فتَزَوَّجته إن كان النَّسبُ المكتومُ أفضل لا خِيار لها ولا للأولياء، كما إذا اشتراه على أنَّه مَعيبٌ فإذا هو سليمٌ.
وإن كان دونه، فلها ولهم الخِيار، وإن رَضِيت فلهم الخِيار؛ لما تَقَدَّمَ.
وإن كان دونه إلاَّ أنّه كفءٌ بالنَّسب المَكتوم، فلا خِيار للأولياء؛ لأنَّه كفءٌ لهم، فلا عار عليهم، ولها الخِيار؛ لأنَّه شَرَطَ لها زيادةَ مَنْفعةٍ، وقد فاتت فيَثْبُتُ الخيار، كما إذا اشترى عبداً على أنّه خبّازٌ أو كاتبٌ فوجدَه لا يُحْسِنُه، وهذا لأنّ الاستفراشَ ذُلٌّ في جانبها، وهي إنّما رضيت باستفراش مَن هو أفضلُ منها.
¬__________
(¬1) أي لا ينعقد الزَّواج أصلاً، أفتى بها قاضي خان، واختارها ابن الهمام في الفتح 3: 157، وفي التنوير 2: 297، ومنح الغفار ق308/ب والدر المختار 2: 297: به يفتى، وظاهر كلام الطحطاوي في حاشيته على الدر المختار 2: 27 وابن عابدين في رد المحتار 2: 297 وبرهان الشريعة في الوقاية ص290 يدل على اختيارهم، وقال شمس الأئمة: وهذا أقرب إلى الاحتياط، كذا في تصحيح القدوري ق48/ب؛ لأنَّه ليس كل ولي يحسن المرافعة والخصومة ولا كلّ قاض يعدل، ولو أحسن الولي وعدل القاضي فقد يترك؛ أنفة للتردد على أبواب الحكام، واستثقالاً لنفس الخصومات، فيتقرر الضرر فكان منعه دفعاً له.
المجلد
العرض
56%
تسللي / 2817