أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

2.وصادقٌ: وهو البياضُ المعترضُ في الأُفق، فيَحرُمُ به السَّحور، ويدخل به وقت الفجر، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يغرنكم أذان بلال ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير» (¬1).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: إنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنّ للصَّلاة أوّلاً وآخراً، وإنّ أوّلَ وقتِ صلاةِ الفَجر حين يطلع الفجر، وآخر وقتها حين تطلع الشَّمس» (¬2).
قال: (ووقتُ الظُّهر من زَوالِ الشَّمس إلى أن يَبلغَ الظِّلُّ مثلَيْه سوى فيء الزَّوال)، ولا خلاف في أوّل الوقت، واختلفوا في آخره، فالمذكورُ قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - (¬3).
¬__________
(¬1) فعن سمرة بن جندب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يغرنَّكم من سحوركم أذان بلال، ولا بياض الأفق المستطيل هكذا حتى يستطير ـ أي ينتشر وينبسط ـ هكذا)، وحكاه حماد: بيديه، قال: يعني معترضاً، في صحيح مسلم2: 770.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن للصلاة أولاً وآخراً ... وإن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر وإن آخر وقتها حين تطلع الشَّمس» في سنن الترمذي1: 284.
(¬3) واختار هذه الرواية أصحاب المتون كالنسفي في الكَنْز ص8، والمختار 1: 52، وغرر الأحكام 1: 51، وصححه صاحب المراقي ص202، والبحر 1: 257 - 258، وفيه: قال في البدائع: أنها المذكورة في الأصل، وهو الصحيح، وفي النهاية: إنها ظاهر الرواية عن أبي حنيفة، وفي غاية البيان: وبها أخذ أبو حنيفة وهو المشهور عنه، وفي الينابيع: وهو الصحيح، وفي تصحيح قاسم: إنّ برهان الشريعة المحبوبي اختاره وعوَّل عليه النسفي، ووافقه صدر الشريعة، ورجح دليله، وفي الغياثية: وهو المختار، وصححها الكرخي. ينظر: المحيط ص67
المجلد
العرض
6%
تسللي / 2817