تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
ولنا: إنّ العَشَرةَ لا تتبعَّضُ في حكمِ العَقدِ، فتَسْمِيتُه بعضَه كتَسمِيتِه كلِّه كالطَّلقة، وكما إذا تَزوَّجَ نصفَها؛ لأنَّ الشَّرعَ أوجبَه إظهاراً لخطرِ النِّكاح، ولا يَظْهَرُ بأَصل المال؛ لتناوله الحَقير منه، وما أَوْجَبَه الشَّرعُ تولى بيانَ مِقدارِه كالزَّكاة، ولأنّها حَطَّت عنه ما تَمْلِكُه وما لا تَمْلِكُه، فيَسْقُطُ ما تَمْلِكُهُ وهو الزِّيادةُ على العَشَرة، ولا يَسْقُطُ ما لا تَمْلِكُه وهو تمامُ العَشَرة، كما إذا أَسقطَ أحدُ الشَّريكين الدَّين المُشْتركَ يَصِحَّ في نصيبِهِ خاصّةً.
قال: (ومَن سَمَّى مَهْراً لَزِمَه بالدُّخولِ والمَوتِ) (¬1).
¬__________
(¬1) أي يتأكّد كل المهر والزيادة عليه في الحالات الآتية:
1.الوطءُ، سواءٌ كان في نكاح صحيح أو فاسد أو بشبهة، والوطء بشبهة: كما إذا زُفَّت امرأة إلى رجل، وقيل له: هي زوجتُك، فدَخَلَ بها، وتبيَّن بعد ذلك أنَّها غير زوجته، فَفُرِّقَ بينهما، وجبَ عليه المهر.
2.الخلوةُ الصَّحيحة في النكاح الصَّحيح، فلا يتأكَّدُ لزومُ كلّ المهر إلاّ إذا كانت الخلوة صحيحة وكان النكاح صحيحاً، ويتأكد في هاتين الحالتين لتحقُّق تسليم المبدل، وهو منافع البضع، وبتسليم المبدل يتأكّد البدل، وهو المهر.
3.موت أحد الزوجين، ولو قبل الدخول وقبل الخلوة الصحيحة؛ لأنَّ الزواجَ ينتهي به حيث لم يبقَ قابلاً للرفع، والشيءُ بانتهائه يتقرَّر ويتأكّد، فيجب أن يتقرَّرَ بجميع مواجبه التي يمكن تقريرها؛ لوجود ما يقتضي ذلك، وليس هناك ما يمنع منه، وتلك المواجب هي: الإرث، والعدة، والمهر، والنسب، كما في الدر المختار 2: 330، ورد المحتار 3: 330.
قال: (ومَن سَمَّى مَهْراً لَزِمَه بالدُّخولِ والمَوتِ) (¬1).
¬__________
(¬1) أي يتأكّد كل المهر والزيادة عليه في الحالات الآتية:
1.الوطءُ، سواءٌ كان في نكاح صحيح أو فاسد أو بشبهة، والوطء بشبهة: كما إذا زُفَّت امرأة إلى رجل، وقيل له: هي زوجتُك، فدَخَلَ بها، وتبيَّن بعد ذلك أنَّها غير زوجته، فَفُرِّقَ بينهما، وجبَ عليه المهر.
2.الخلوةُ الصَّحيحة في النكاح الصَّحيح، فلا يتأكَّدُ لزومُ كلّ المهر إلاّ إذا كانت الخلوة صحيحة وكان النكاح صحيحاً، ويتأكد في هاتين الحالتين لتحقُّق تسليم المبدل، وهو منافع البضع، وبتسليم المبدل يتأكّد البدل، وهو المهر.
3.موت أحد الزوجين، ولو قبل الدخول وقبل الخلوة الصحيحة؛ لأنَّ الزواجَ ينتهي به حيث لم يبقَ قابلاً للرفع، والشيءُ بانتهائه يتقرَّر ويتأكّد، فيجب أن يتقرَّرَ بجميع مواجبه التي يمكن تقريرها؛ لوجود ما يقتضي ذلك، وليس هناك ما يمنع منه، وتلك المواجب هي: الإرث، والعدة، والمهر، والنسب، كما في الدر المختار 2: 330، ورد المحتار 3: 330.