تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
وأمَّا وجوبُ المُتعة بالطَّلاق قبل الدُّخول؛ فلقوله تعالى فيه: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ} [البقرة: 236].
قال: (ولا تجبُ إلا لهذه) (¬1)؛ لأنّها قائمةٌ مَقام نصفِ المهر، وهي خَلَفٌ عنه، فلا تجتمع مع الأصل في حقِّ غيرها، ولهذا لو كانت قيمتُها أكثر من نصفِ مهر المثل وَجَبَ نصفُ مَهْر المِثْل، ولا يُنقصُ من خمسةِ دَراهم.
(وتُسْتَحبُّ لكلِّ مُطلقةٍ سواها).
قال: (والمتعةُ درعٌ وخمارٌ وملحفةٌ)، هكذا ذكره ابنُ عبَّاس وعائشة - رضي الله عنهم -: (يُعْتَبَر ذلك بحالِهِ) (¬2)؛ لقوله تعالى: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ}.
¬__________
(¬1) أحكام المتعة:
1.واجبةٌ، وهي للمطلّقة قبل الدخول وليس لها مهرٌ مسمّى؛ لأنَّ المتعةَ خلفٌ عن مهر المثل.
2.مستحبّةٌ، وهي للمطلقة بعد الدخول سواء كان لها مسمَّى أو لا.
3.غيرُ مستحبّة، وهي للمطلقة قبل الدخول، ولها مهر مسمّى، وكذلك للمتوفى عنها زوجها، كما في درر الحكام 1: 343، والبحر الرائق 3: 11 - 112.
(¬2) أي على الغنيّ بقدر حاله وعلى الفقير المقلِّ بقدر حاله، وهذا القول صحَّحه صاحبُ الهداية1: 205، والوقاية ص300، وطلبة الطلبة ص45، وظاهر اختيار السَّرَخْسِيّ في المبسوط 6: 64.
والقول الثاني: تعتبر بحالهما، فإن كانا غنيين فلها الأعلى من الثياب، أو فقيرين فالأدنى، أو مختلفين فالوسط، واختاره الخَصَّاف، وصححه الولوالجي في فتاواه، ورجَّحه صاحب البحر3: 159، وقال ابنُ الهُمام في الفتح3: 328، وملا خسرو في الدرر1: 343: وهو الأشبه بالفقه. واختاره صاحب التنوير1: 336، وقال صاحب الدر المختار2: 336: وبه يفتى.
والقول الثالث: يعتبر بحاله، واختاره الكرخي، وأخذ به القدوري.
قال: (ولا تجبُ إلا لهذه) (¬1)؛ لأنّها قائمةٌ مَقام نصفِ المهر، وهي خَلَفٌ عنه، فلا تجتمع مع الأصل في حقِّ غيرها، ولهذا لو كانت قيمتُها أكثر من نصفِ مهر المثل وَجَبَ نصفُ مَهْر المِثْل، ولا يُنقصُ من خمسةِ دَراهم.
(وتُسْتَحبُّ لكلِّ مُطلقةٍ سواها).
قال: (والمتعةُ درعٌ وخمارٌ وملحفةٌ)، هكذا ذكره ابنُ عبَّاس وعائشة - رضي الله عنهم -: (يُعْتَبَر ذلك بحالِهِ) (¬2)؛ لقوله تعالى: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ}.
¬__________
(¬1) أحكام المتعة:
1.واجبةٌ، وهي للمطلّقة قبل الدخول وليس لها مهرٌ مسمّى؛ لأنَّ المتعةَ خلفٌ عن مهر المثل.
2.مستحبّةٌ، وهي للمطلقة بعد الدخول سواء كان لها مسمَّى أو لا.
3.غيرُ مستحبّة، وهي للمطلقة قبل الدخول، ولها مهر مسمّى، وكذلك للمتوفى عنها زوجها، كما في درر الحكام 1: 343، والبحر الرائق 3: 11 - 112.
(¬2) أي على الغنيّ بقدر حاله وعلى الفقير المقلِّ بقدر حاله، وهذا القول صحَّحه صاحبُ الهداية1: 205، والوقاية ص300، وطلبة الطلبة ص45، وظاهر اختيار السَّرَخْسِيّ في المبسوط 6: 64.
والقول الثاني: تعتبر بحالهما، فإن كانا غنيين فلها الأعلى من الثياب، أو فقيرين فالأدنى، أو مختلفين فالوسط، واختاره الخَصَّاف، وصححه الولوالجي في فتاواه، ورجَّحه صاحب البحر3: 159، وقال ابنُ الهُمام في الفتح3: 328، وملا خسرو في الدرر1: 343: وهو الأشبه بالفقه. واختاره صاحب التنوير1: 336، وقال صاحب الدر المختار2: 336: وبه يفتى.
والقول الثالث: يعتبر بحاله، واختاره الكرخي، وأخذ به القدوري.