اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

بالدُّخول حقيقةً) (¬1)؛ لأنَّ الحرمةَ قائمةٌ، وأنَّها مانعةٌ شرعاً، فلا يجبُ إلاّ باستيفاءِ منافع البِضْعِ حقيقةً، وإنّما يجبُ مهرُ المِثْل؛ لأنّه لَمّا فَسَدَ المُسمَّى صِرنا إلى مَهْر المِثْل؛ إذ هو الموجِبُ الأَصليُّ؛ لما مَرّ.
¬__________
(¬1) أحكام النكاح الفاسد، وله حالان:
الأولى: قبل الدخول وإن خلا بها خلوة صحيحة: فإنَّه لا يثبت له حكم من أحكام النكاح؛ لأنَّ المهر مثلاً لا يجب بمجرد العقد وإنَّما يجب باستيفاء منافعه، كما في المبسوط6: 64، والبدائع2: 335، والجوهرة2: 20، وإنَّما لم تقم الخلوة فيه مقام الدخول؛ لأنَّ التمكّن منها فيه منتف شرعاً، ويفسخ النكاح هنا بافتراق الأبدان على أن لا يعود إليها، كما في فتح القدير3: 363.
الثانية: بعد الدخول:
1. ثبوت النسب، وتعتبر مدة النسب من وقت الدخول على المفتى به، وهو قول محمد - رضي الله عنه -، وعلى قول الشيخين من وقت النكاح، كما في فتح القدير3: 367؛ لأنَّ النكاح الفاسد ليس بنكاح حقيقة؛ لانعدام محل حكمه، وهو الملك؛ لأنَّ الملك يثبت في المنافع، ومنافع البضع ملحقة، وفي النكاح الفاسد بعد الدخول؛ لحاجة الناكح إلى درء الحدّ وصيانة مائه عن الضياع بثبوت النسب ووجوب العدّة، وصيانة البضع المحترم عن الاستعمال من غير غرامة، ولا عقوبة توجب المهر، فجعل منعقداً في حقّ المنافع المستوفاة لهذه الضرورة، ولا ضرورة قبل استيفاء المنافع، وهو ما قبل الدخول، فلا يجعل منعقداً قبله، كما في البدائع 2: 335.
2.وجوب العدّة، وهو حكم الدخول في الحقيقة؛ ويعتبر ابتداؤها من وقت التفريق، كما في الجوهرة النيرة 2: 21، أو المتاركة، ولا تتحقق المتاركة إلا بالقول بأن يقول تاركتك أو خليت سبيلك أو خليتها أو تركتها, أما لو تركها ومضى على ذلك سنون لم يكن لها أن تتزوج بآخر، ولكل منهما فسخ الفاسد بغير حضور الآخر، كما في فتح القدير 3: 364.
3.وجوب الأقلّ من المسمَّى ومِن مهر المثل، فإن لم يوجد مسمَّى فمهرُ المثل بالغاً ما بلغ.
4.سقوط الحدّ؛ للشبهة، كما في البدائع 2: 335، وهذا لا يعفيه من العقوبة التعزيرية على حسب الُجرم، ولا سيما إذا كان النكاح لإحدى محارمه وهو يعلم ذلك، فإنَّه يوقع عليه أشدّ العقوبات التعزيرية سياسة، كما في الأحوال الشخصية لقدري باشا 1: 195.
5.عدم استحقاقها النفقة، كما في المبسوط 5: 36.
6.عدم وقوع الطلاق، ولكنَّه متاركة للنكاح؛ لأنَّ وقوع الطلاق يستدعي ملكاً له على المحلّ، وذلك لا يحصل بالنكاح، كما في المبسوط 5: 36.
7.عدم الإحصان بالجماع؛ كما في فتح القدير 3: 367؛ لأنَّ الإحصان عبارة عن كمال الحال، فإنَّما يحصل بوطء هو نعمة بل نهاية في النعمة، حتى لا يحصل بالوطء بملك
اليمين، والوطء بالنكاح الفاسد حرام، فلا يوجب الإحصان.
8.عدم ثبوت حرمة المصاهرة إذا لم يكن فيه مسيس أو نظر؛ لأنَّ النكاحَ إنَّما يقام مقام الوطء في إثبات حرمة المصاهرة؛ لأنَّه يتوصّل به إلى الوطء شرعاً، وذلك لا يحصل بالعقد الفاسد، فلهذا لا يثبت به الحرمة، كما في المبسوط 5: 151، 9: 45 - 46.
9.عدم التوارث بينهما، كما في الأحوال الشخصية لقدري باشا1: 201.
10.لا ينقلب صحيحاً بالإجازة؛ وإنَّما الإجازة تؤثِّر بالنسبة للعقد الموقوف، فيصير نافذاً بها، كما في شرح الأحكام الشرعية 1: 203.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 2817