تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
وقال مُحمَّدٌ - رضي الله عنه -: يجبُ مهرُ المثل؛ لأنَّ الأصلَ أنَّ المُسمَّى إذا كان من جِنْسِ المشارِ إليه يتعلَّق العقدُ بالمشارِ إليه؛ لأنّ المُسمَّى موجودٌ في المشار إليه ذاتاً، ألا ترى أنه لو اشترى فَصَّاً على أنّه ياقوتٌ أَحْمٌر، فإذا هو أَخْضَرٌ انعقد العَقْدُ لاتحاد الجِنْسِ.
وإن كان المُسمَّى من خلافِ جِنْسِ المُشار إليه يَتَعَلَّقُ العَقدُ بالمُسمَّى؛ لأنّه ليس موجوداً فيه لا ذاتاً ولا صفةً، ألا تَرَى أنّ مَن اشترى فَصّاً على أنّه ياقوتٌ، فإذا هو زُجاجٌ لا يَنْعَقِدُ العَقْدُ لاختلافِ الجِنْسِ.
وفيما نحن فيه العبد والحرُّ جِنْسٌ واحدٌ، فيتعلَّق العَقْدُ بالمُشارِ إليه: كأنّه تزوَّجها على حُرٍّ، فيلزمه مَهْرُ المِثْل.
أمّا الخَلُّ والخَمرُ جنسان؛ لتفاحش التَّفاوت بينهما، فيَتَعَلَّقُ العَقْدُ بالمُسمَّى، وهو الخَلُّ، فيَلْزَمُه.
وأَمّا إذا تَزَوَّجَها على خدمتِهِ سنةً، أو تعليم القُرآن (¬1)، فمذهبُهما وجوبُ مهر المِثْل.
¬__________
(¬1) لكن أفتى بعض المتأخرين بجوازه، ووافق ابن نجيم في البحر 3: 168 ابنَ الهمام في ذلك،، وقال ابنُ عابدين في ردِّ المحتار 3: 108: وفيه أنَّ المتأخرين أفتوا بجواز الاستئجار على التعليم؛ للضرورة، كما صرَّحوا به؛ ولهذا لم يجز على ما لا ضرورة فيه: كالتلاوة ونحوها, ثم الضرورة إنَّما هي علّة لأصل جواز الاستئجار، ولا يلزم وجودها في كلِّ فرد من أفراده، وحيث جاز على التعليم للضرورة صحّت تسميته مهراً؛ لأنَّه منفعة تُقابَل بالمال، كسكنى الدار, ولم يشترط أحد وجود الضرورة في المسمّى, إذ يلزم أن يقال مثله في تسمية السكنى مثلاً أنَّ تسمية غيرها تغني عنها مع أنَّ الزوجة قد تكون محتاجة إلى التعليم دون السكنى والمال.
وإن كان المُسمَّى من خلافِ جِنْسِ المُشار إليه يَتَعَلَّقُ العَقدُ بالمُسمَّى؛ لأنّه ليس موجوداً فيه لا ذاتاً ولا صفةً، ألا تَرَى أنّ مَن اشترى فَصّاً على أنّه ياقوتٌ، فإذا هو زُجاجٌ لا يَنْعَقِدُ العَقْدُ لاختلافِ الجِنْسِ.
وفيما نحن فيه العبد والحرُّ جِنْسٌ واحدٌ، فيتعلَّق العَقْدُ بالمُشارِ إليه: كأنّه تزوَّجها على حُرٍّ، فيلزمه مَهْرُ المِثْل.
أمّا الخَلُّ والخَمرُ جنسان؛ لتفاحش التَّفاوت بينهما، فيَتَعَلَّقُ العَقْدُ بالمُسمَّى، وهو الخَلُّ، فيَلْزَمُه.
وأَمّا إذا تَزَوَّجَها على خدمتِهِ سنةً، أو تعليم القُرآن (¬1)، فمذهبُهما وجوبُ مهر المِثْل.
¬__________
(¬1) لكن أفتى بعض المتأخرين بجوازه، ووافق ابن نجيم في البحر 3: 168 ابنَ الهمام في ذلك،، وقال ابنُ عابدين في ردِّ المحتار 3: 108: وفيه أنَّ المتأخرين أفتوا بجواز الاستئجار على التعليم؛ للضرورة، كما صرَّحوا به؛ ولهذا لم يجز على ما لا ضرورة فيه: كالتلاوة ونحوها, ثم الضرورة إنَّما هي علّة لأصل جواز الاستئجار، ولا يلزم وجودها في كلِّ فرد من أفراده، وحيث جاز على التعليم للضرورة صحّت تسميته مهراً؛ لأنَّه منفعة تُقابَل بالمال، كسكنى الدار, ولم يشترط أحد وجود الضرورة في المسمّى, إذ يلزم أن يقال مثله في تسمية السكنى مثلاً أنَّ تسمية غيرها تغني عنها مع أنَّ الزوجة قد تكون محتاجة إلى التعليم دون السكنى والمال.