اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: لها قيمةُ خدمتِه؛ لأنّه مالٌ إلا أنّه عَجَزَ عن التَّسليم للمناقضة، فصار كما إذا تَزَوَّجَها على عبدِ الغير، فإنّه تجبُ القِيمة.
ولهما: إنَّ الخِدْمةَ ليست بمالٍ؛ لأنّها لا تُسْتَحَقُّ بحال، فصار كتَسمية الخمر، وهذا لأنّ تَقوُّم المنافع بالعَقد، فإذا لم يجب تسليمُها فيه لم يَظْهَرْ تَقَوُّمُها، فيصار إلى مَهْرِ المِثْل؛ لما بيَّنّا.
أو نقول: المشروعُ الابتغاءُ بالمال، والتَّعليمُ ليس بمال، وكذا المَنافعُ؛ لما بيَّنّا.
أو نقول: تعليمُ القُرآن واجبٌ، فلا يجوز أن يكون مَهْراً كتعليم الشَّهادتين، بخلاف خدمةِ العبد؛ لأنّها مالٌ، فإنّها تتضمَّن تسليمَ رقبتِه.
ولأنّ استحقاقَ الزَّوجة خدمة الزوج قلب الموضوع؛ لأنَّ توقيرَ الزَّوج واجبٌ عليها، وفي استخدامِهِ إهانتُه.
قال: (وإذا تزوَّجَ العبدُ بإذن مولاه على خدمتِهِ سنةً جازَ، ولها الخِدمةٌ)؛ لأنّها مالٌ على ما بيّنّا، ولا مناقضة، فإنّه يخدمُ المولى معنىً حيث كان بأَمْرِهِ.
ولو تَزوَّجها على خدمةِ حرٍّ آخر، الصَّحيحُ أنّه يصحُّ إذ لا مناقضة،
المجلد
العرض
57%
تسللي / 2817