اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

الحَيوان، إلا أنّه إن ذَكَرَ وصفَه لزمَه تسليمُه، وكذلك كلُّ ما يَثْبُتُ في الذِّمّة).
والأصلُ في ذلك: أنّ التَّسميةَ لا تصحُّ مع جهالةِ الجنس والنَّوع والصِّفة؛ لأنّها تؤدِّي إلى المُنازعة، وتصحُّ مع الجهالةِ اليَسيرةِ كجَهالة الوَصْف؛ لأنّ النِّكاحَ يحتمل ضَرْباً من الجَهالة؛ لأنّ مبناه على المُساهلة والمُسامحة، ألا ترى أنّه يجوز بمَهْر المِثل مع جَهالتِه؛ لما أنّها لا توجب المُنازعة، كذلك جهالة الوصف، بخلاف البيع؛ لأنّ مَبناه على المماكسة والمُضايقة.
ثمّ الجَهالة أنواع:
1.منها: جَهالةُ النَّوع والوصف: كقوله: ثوبٌ أو دابّةٌ أو دارٌ، فلا تَصِحُّ هذه التَّسميةُ؛ لتفاوتها تفاوتاً فاحشاً في الصُّور والمَعاني، فيَجِبُ مَهْرُ المِثْل، وكذا التَّسميةُ مع الخَطَرِ كقوله: على ما في بَطْنِ جاريتِه أو غنمِه أو ما يَحْمِلُه نَخْلُه هذه السَّنةَ.
2.ومنها: ما هو معلومُ النَّوع مجهولُ الصِّفة، مثل: قوله: عبدٌ أو فَرَسٌ أو بقرةٌ أو شاةٌ أو ثوبٌ هَرَويٌّ، فإنّه تَصِحُّ التَّسميةُ، ويجبُ الوَسَط منه؛ لأنّه إذا كان معلومَ النَّوع كان له جيّدٌ ورديءٌ ووسطٌ، والوَسَطُ أَعدلُ؛ لأنّه ذو حَظٍّ من الطَّرفين.
وعند جهالة النَّوع لا وَسَطَ؛ لاختلاف مَعاني الأنواع، فإن مَعنى الفَرَس غير مَعْنى الجَمل، ومَعْنى الشَّاة غير مَعْنى الجاموس.
وكذلك اختلافُ أنواع الثِّياب كالأَطْلَس والقُطْن وغيرِهما.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 2817