اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

وإنّما يَتَخَيَّرُ؛ لأنّ الوَسَطَ إنّما يُعْرَفُ بالقيمة، فكانت أَصْلاً في حقِّ الإيفاء، والعَيْنُ أَصْلٌ من حيث التَّسميةُ فيَتَخَيَّرُ، وتُجْبَرُ المرأةُ على القَبول.
وقال زُفَرُ - رضي الله عنه -: إذا كان المَهرُ ثَوْباً مَوْصوفاً لا تَجبرُ على أخذِ القيمة، وهو روايةٌ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنّها استحقَّت الثَّوبَ بالتَّسمية، فلا تُجبُر على أخذِ غيره، كما في السَّلَم.
وجوابه: إذا لم يكن مُعَيَّناً، فهو وقيمتُه سواءٌ في الجَهالة، فتُجْبَرُ على القَبول كما في الحيوان.
واختار بعضُهم قولَ زُفر - رضي الله عنه -، وقال: هو الأَصحّ؛ لأنّ الثَّوبَ وجبَ في الذِّمة وُجوباً مُستقرّاً كالسَّلَم، ولا كذلك الحيوان؛ لأنّه لا يجبُ في الذِّمة وجوباً مستقرّاً في السَّلم، فكذا هنا.
ثمّ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: قيمةُ العبد الوَسَط أربعون دِيناراً، وإن سَمَّى أبيضَ فخمسون، وهو بقيمةِ الغُرّة، والمَهرُ بمعنى الغُرّة.
وعندهما: على قدر الرُّخص والغلاء، وقيل: هذا اختلاف زمان لا برهان.
3.ومنها: ما هو معلومُ الجِنْس والصِّفة، وهو غيرُ مُعيَّن، كما إذا تزوَّجها على مكيلٍ أو موزونٍ موصوفٍ في الذِّمة تصحُّ التَّسميةُ، ويَلزمُه تسليمُ عينِه؛ لأنّ ذلك يَثْبُتُ في الذِّمةِ ثبوتاً صَحيحاً، فيَلْزَمُه تسليمُه كالنُّقود.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 2817