تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
فإن دَخَلَ بالتي لم يَصِحَّ نِكاحُها فلها مهرُ المِثْل عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهو الصَّحيح؛ لأنّه وطءٌ حرامٌ سَقَطَ فيه الحدّ لشبهةِ العقد، فيجب مهرُ المِثْل.
وعندهما: الأقلُّ من مهرِ المِثْل وممَّا يَخُصُّها.
قال: (ومهرُ مثلِها يُعتبرُ بنساءِ عشيرةِ أبيها): كأَخواتِها وعَمَّاتِها وبناتِ عَمِّها دون أُمِّها وخالتِها، إلا أن يكونا من قبيلةِ أَبيها (¬1)، هكذا رُوِي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بَرْوَعَ حين تزوَّجت بغير مهر، فقال: «لها مهرُ مثل نسائِها» (¬2)، ونساؤها أقارب الأب، ولأنّ قيمةَ الشَّيء تُعرفُ بقيمةِ جنسِهِ، وجنسُه قَومُ أبيه.
¬__________
(¬1) وكيفية إثبات مهر المثل: أن يخبر رجلان عدلان أو رجل وامرأتان عدول، أو يتفق الزوجان عليه؛ لأنَّ الزوجَ قد رَضِيَ بدفع هذا المبلغ لها، وهي رضيت بأخذه، أما إن اختلفا؛ فلا بُدّ أن تدّعي الزوجةُ الأكثر بأن تدّعي أنَّ مهرَ مثلها ألف وخمسمئة ديناراً، والزوج يقول: إنَّه ألف دينار، وحينئذٍ يكون القول للزوج بيمينه؛ لأنَّه ينكرُ الزيادة والقول لمَن ينكرها، فإن حلفَ لزمَه ما يدَّعيه فقط، وإن امتنع عن اليمين لَزِمَه ما تدَّعيه هي، وأيّهما أقامَ البيِّنةَ على ما يدَّعيه قُبِلَتْ بيِّنتُه، كما في البحر الرائق 3: 186، والدر المختار ورد المحتار2: 355 - 356، وشرح الأحكام الشرعية1: 111.
(¬2) سبق تخريجه عن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «سئل عن رجل تزوّج امرأة ولم يفرض لها صداقاً ولم يدخل بها حتى مات، فقال: لها مثل صَداق نسائها، لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بروع بنت واشق امرأة منا مثل الذي قضيت، ففرح بها ابن مسعود - رضي الله عنه -» في صحيح ابن حبان9: 409، وسنن الترمذي3: 450، وصححه.
وعندهما: الأقلُّ من مهرِ المِثْل وممَّا يَخُصُّها.
قال: (ومهرُ مثلِها يُعتبرُ بنساءِ عشيرةِ أبيها): كأَخواتِها وعَمَّاتِها وبناتِ عَمِّها دون أُمِّها وخالتِها، إلا أن يكونا من قبيلةِ أَبيها (¬1)، هكذا رُوِي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بَرْوَعَ حين تزوَّجت بغير مهر، فقال: «لها مهرُ مثل نسائِها» (¬2)، ونساؤها أقارب الأب، ولأنّ قيمةَ الشَّيء تُعرفُ بقيمةِ جنسِهِ، وجنسُه قَومُ أبيه.
¬__________
(¬1) وكيفية إثبات مهر المثل: أن يخبر رجلان عدلان أو رجل وامرأتان عدول، أو يتفق الزوجان عليه؛ لأنَّ الزوجَ قد رَضِيَ بدفع هذا المبلغ لها، وهي رضيت بأخذه، أما إن اختلفا؛ فلا بُدّ أن تدّعي الزوجةُ الأكثر بأن تدّعي أنَّ مهرَ مثلها ألف وخمسمئة ديناراً، والزوج يقول: إنَّه ألف دينار، وحينئذٍ يكون القول للزوج بيمينه؛ لأنَّه ينكرُ الزيادة والقول لمَن ينكرها، فإن حلفَ لزمَه ما يدَّعيه فقط، وإن امتنع عن اليمين لَزِمَه ما تدَّعيه هي، وأيّهما أقامَ البيِّنةَ على ما يدَّعيه قُبِلَتْ بيِّنتُه، كما في البحر الرائق 3: 186، والدر المختار ورد المحتار2: 355 - 356، وشرح الأحكام الشرعية1: 111.
(¬2) سبق تخريجه عن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «سئل عن رجل تزوّج امرأة ولم يفرض لها صداقاً ولم يدخل بها حتى مات، فقال: لها مثل صَداق نسائها، لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بروع بنت واشق امرأة منا مثل الذي قضيت، ففرح بها ابن مسعود - رضي الله عنه -» في صحيح ابن حبان9: 409، وسنن الترمذي3: 450، وصححه.