تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
قال: (وللمرأةِ أن تَمْنَعَ نفسَها وأن يُسافر بها حتى يُعْطيَها مهرَها)؛ لأنّ حقَّه قد تَعَيَّنَ في المُبدل، فوَجَبَ أن يَتَعَيَّنَ حقُّها في البَدَلِ تَسْويةً بينهما.
وإن كان المَهْرُ كلُّه مؤجَّلاً ليس لها ذلك؛ لأنّها رَضِيت بتأخير حقِّها.
وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: لها ذلك، كما في المَسألة الأَولى.
وكذلك إن دَخَلَ بها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - لها أن تَمْتَنِعَ، وقالا: ليس لها ذلك؛ لأنّها سلَّمت إليه، فليس لها أن تمتنعَ بعده كالبائع إذا سلَّم المبيعَ ليس له حبسُه بعد ذلك.
وله: أنَّ المهرَ مُقابَلٌ بجميعِ الوطآت؛ لئلا يخلو الوطءُ عن العِوَضِ إظهاراً لخطر البِضْع، إلاّ أنّه تأكَّد بالوطأة الأُولى لجَهالةِ ما وراءها، والمَجهولُ لا يُزاحمُ المَعلوم، فإذا وُجِد بعده وطءٌ آخر صار مَعْلوماً، فتَحَقَّقَت المُزاحمةُ، فصار المَهْرُ مُقابَلاً بالكلّ.
ونظيرُه العبد الجاني إذا جَنَى جنايةً يُدفع بها، فإن لم يُدْفَعُ حتى جَنَى أُخرى وأُخرى دُفِع بالكلِّ.
قال: (فإذا أَوفاها مهرَها نقلَها إلى حيث شاء)؛ لقوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم} [الطلاق: 6].
وإن كان المَهْرُ كلُّه مؤجَّلاً ليس لها ذلك؛ لأنّها رَضِيت بتأخير حقِّها.
وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: لها ذلك، كما في المَسألة الأَولى.
وكذلك إن دَخَلَ بها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - لها أن تَمْتَنِعَ، وقالا: ليس لها ذلك؛ لأنّها سلَّمت إليه، فليس لها أن تمتنعَ بعده كالبائع إذا سلَّم المبيعَ ليس له حبسُه بعد ذلك.
وله: أنَّ المهرَ مُقابَلٌ بجميعِ الوطآت؛ لئلا يخلو الوطءُ عن العِوَضِ إظهاراً لخطر البِضْع، إلاّ أنّه تأكَّد بالوطأة الأُولى لجَهالةِ ما وراءها، والمَجهولُ لا يُزاحمُ المَعلوم، فإذا وُجِد بعده وطءٌ آخر صار مَعْلوماً، فتَحَقَّقَت المُزاحمةُ، فصار المَهْرُ مُقابَلاً بالكلّ.
ونظيرُه العبد الجاني إذا جَنَى جنايةً يُدفع بها، فإن لم يُدْفَعُ حتى جَنَى أُخرى وأُخرى دُفِع بالكلِّ.
قال: (فإذا أَوفاها مهرَها نقلَها إلى حيث شاء)؛ لقوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم} [الطلاق: 6].