اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

(وقيل: لا يُسافر بها، وعليه الفتوى) (¬1)؛ لفسادِ أهلِ الزَّمان، والغريبُ يُؤذَى.
وقيل: يُسافر بها إلى قُرَى المِصر القَريبة؛ لأنَّها ليست بغُرْبةٍ.
وإذا ضَمِن الوليُّ المهرَ صحَّ ضمانُه كغيرِه من الدُّيون، وللمرأةِ أن تُطالب أيَّهما شاءت كسائر الكفالات، وحكمُها في الرُّجوع كغيرها من الكفالات.
ولو ضَمِن المهرَ عن ابنِهِ الصَّغير صَحَّ؛ لما قُلنا، ولا يرجع عليه إذا أدَّى؛ لأنّه صلةٌ عرفاً.
فإن مات الأبُ قبل الأداء فأُخِذَ من تركتِهِ رجعَ بقيّةُ الورثة على الابن من حصَّتِه؛ لأنَّهم أدُّوا عنه دَيْناً عليه من مال مُشْترك.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: لا يَرْجعون كما إذا كَفِل عن ابنِهِ الكبير بغيرِ أَمرِه أو عن أَجنبيٍّ.
¬__________
(¬1) أي ليس له السَّفر بها مطلقاً دون رضاها؛ لأنَّ الغريب يمتهن، وبه أفتى أبو الليث، ومحمد بن سلمة، واختاره أبو القاسم الصّفار، وفي المختار1: 144، والغرر1: 347، والملتقى ص54: عليه الفتوى.
والثاني: له السفر بها مطلقا إن أوفاها معجل مهرها، وهو ظاهر الرِّواية، واختاره ظهير الدِّين المَرْغيناني، وفي التَّجنيس: الفتوى عليه، وبه أفتى صاحب ملتقى البحار، واختاره صاحب التَّنوير2: 360، واشترطا أن يكون الزَّوج مأموناً.
والثالث: تفويض الأمر فيه إلى المفتي، واختاره صاحب البزَّازية، وابن عابدين في رد المحتار2: 360 - 361. ينظر: المحيط ص281، والبناية4: 256 - 257.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 2817