تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
قُلنا: الكَفالةُ هنا بأمرِ المَكفولِ عنه حُكماً لولاية الأب، فكانت كفالتُه دليل الأمر من جهتِهِ ليرجع، بخلافِ الكبيرِ والأَجْنبيِّ؛ لأنّه لا ولايةَ له عليهما، وبخلاف ما إذا أدَّى حالَ حياته؛ لأنّه مُتبرِّع، فإنّ العادةَ جاريةٌ بتبرُّع الآباء بمهر الأبناء.
فصل [في نكاح العبيد]
(ولا يجوزُ نِكاحُ العبدِ والأَمةِ والمُدَبَّر وأُمِّ الوَلَدِ إلا بإذن المولى)، وأصلُه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أيّما امرأةٍ تَزَوَّجت بغيرِ إذنِ مولاها، فهي عاهِرةٌ» (¬1)، وقوله: «أيّما عبدٍ تزوَّجَ بغير إذن مولاه، فهو عاهِرٌ» (¬2)، ولأنَّ النِّكاحَ عيبٌ في العَبدِ والمُدبَّر لتعلَّق النَّفقةِ بكسبِهما، والمهرُ برقبتِهما، فلا يَمْلِكُ غيرُ المولى ذلك دَفْعاً للضَّرر عنه، ولأنَّ مَنافعَ البِضْع للمولى، فلا يَمْلِكُها غيرُه بغيرِ أمرِه.
(ويَمْلِكُ إجبارَهم على النِّكاح)؛ صيانةً لملكِه، وتحصيناً له عن الزِّنا الذي هو سببُ هلاكِهم أو نُقصانِهم، وهذا المعنى يَشْملُ العبدَ والأَمةَ.
¬__________
(¬1) بيض له ابن قطلوبغا في الإخبار2: 357.
(¬2) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أيما عبدٍ تزوج بغير إذن مواليه، فهو عاهر» في سنن أبي داود2: 228، وسنن الترمذي3: 411، وحسنه.
فصل [في نكاح العبيد]
(ولا يجوزُ نِكاحُ العبدِ والأَمةِ والمُدَبَّر وأُمِّ الوَلَدِ إلا بإذن المولى)، وأصلُه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أيّما امرأةٍ تَزَوَّجت بغيرِ إذنِ مولاها، فهي عاهِرةٌ» (¬1)، وقوله: «أيّما عبدٍ تزوَّجَ بغير إذن مولاه، فهو عاهِرٌ» (¬2)، ولأنَّ النِّكاحَ عيبٌ في العَبدِ والمُدبَّر لتعلَّق النَّفقةِ بكسبِهما، والمهرُ برقبتِهما، فلا يَمْلِكُ غيرُ المولى ذلك دَفْعاً للضَّرر عنه، ولأنَّ مَنافعَ البِضْع للمولى، فلا يَمْلِكُها غيرُه بغيرِ أمرِه.
(ويَمْلِكُ إجبارَهم على النِّكاح)؛ صيانةً لملكِه، وتحصيناً له عن الزِّنا الذي هو سببُ هلاكِهم أو نُقصانِهم، وهذا المعنى يَشْملُ العبدَ والأَمةَ.
¬__________
(¬1) بيض له ابن قطلوبغا في الإخبار2: 357.
(¬2) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أيما عبدٍ تزوج بغير إذن مواليه، فهو عاهر» في سنن أبي داود2: 228، وسنن الترمذي3: 411، وحسنه.