اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

المثبتة للخيار معنى فيها، وهو ملك البضع فيترتب عليه، ويستوي فيه الحرُّ والعبدُ؛ لعموم العلّة، على أنّه رُوِي «أنّ زوجَها كان حُرّاً» (¬1)، وهي راجحةٌ على روايةِ: «أنّه كان عبداً» (¬2)؛ لأنّ الأصلَ الحُريّة، ولأنّه ازدادَ الملك عليها في الفَصْلين (¬3)، فيَثْبُتُ لها الخِيار فيهما دفعاً للضّرر عنها.
قال: (ومَن زوَّج أَمتَه فليس عليه أن يبوئها بيتَ الزَّوج لكنها تخدمُ المولى، ويُقال له: متى ظَفِرتَ بها وطئتها)؛ لأنَّ حقَّ المولى في الخدمةِ باقٍ، والتَّبوئةُ إبطالٌ له، فلا يَلْزمُه ذلك.
¬__________
(¬1) قال الحكم: وكان زوجها حراً في صحيح البخاري 8: 154، وقال البخاري: «وقول الحكم مرسل».
وعن عائشة رضي الله عنها: «أنّ زَوجَ بَريرةَ كان حُرّاً حين أُعتقت، وأنها خُيّرت،
فقالت: ما أحب أن أكون معه، وأن لي كذا وكذا» في سنن أبي داود2: 270، وسنن الترمذي3: 453، وقال: حسن صحيح.
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «كان زوج بريرة عبدا أسود، يقال له مغيث، عبداً لبني فلان، كأني أنظر إليه يطوف وراءها في سكك المدينة» في صحيح البخاري7: 48.
وعن عائشة رضي الله عنها: «أن بريرةَ عُتِقَت وهي عند مغيث، عبد لآل أبي أحمد، فخيَّرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال لها: إن قربك فلا خيار لك» في سنن الدارقطني3: 66.
(¬3) أي سواء كان زوجها حراً أو عبداً.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 2817