تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
وله: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «اتركوهم وما يدينون» (¬1)، وما التزموا أحكامنا فيما يعتقدون خلافه، وعقدُ الذِّمةِ مَنَعَ إلزامهم بالسَّيف والحجّة بخلاف الرِّبا؛ لأنّه مُستثنى من عقدهم، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إلاّ مَن أربى فليس بيننا وبينه عهد» (¬2)، وكذلك الزِّنا، فإنّه مُحرَّمٌ في جميع الأديان.
(وإن تزوَّجها بغيرِ شُهودٍ أو في عِدّةِ كافرٍ آخر جاز إن دانوه، ولو أَسلما أُقرّا عليه).
وقالا: إذا تَزوَّجها في العدّة فهو فاسدٌ، فإن أَسلما أو أحدُهما أو تَرافعا إلينا فُرِّق بينهما؛ لأنَّ نكاحَ المعتدّةِ حرامٌ بالإجماع، وحرمةُ النِّكاح بغير شهودٍ مختلفٌ فيه، وهم التزموا أحكامنا ولم يَلتزموها بجميع الاختلافات.
¬__________
(¬1) بيّض له ابنُ قطلوبغا في الإخبار2: 357.
(¬2) قال مخرجو الهداية: لم نجده بهذا اللفظ، وعن الشَّعبيّ، قال: «كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل نجران وهم نصارى: أن مَن بايع منكم بالرِّبا فلا ذمة له» في مصنف ابن أبي شيبة20: 557.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «صالح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل نجران على ألفي حلة، النصف في صفر، والبقية في رجب، يؤدونها إلى المسلمين، وعور ثلاثين درعاً، وثلاثين فرساً، وثلاثين بعيراً، وثلاثين من كلِّ صنف من أصناف السِّلاح، يغزون بها، والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم، إن كان باليمن كيد أو غدرة على أن لا تهدم لهم بيعة، ولا يخرج لهم قس، ولا يفتنوا عن دينهم ما لم يحدثوا حدثاً، أو يأكلوا الربا» في سنن أبي داود3: 167، ومعرفة السنن13: 374، وسنن البيقهي الكبير9: 339.
(وإن تزوَّجها بغيرِ شُهودٍ أو في عِدّةِ كافرٍ آخر جاز إن دانوه، ولو أَسلما أُقرّا عليه).
وقالا: إذا تَزوَّجها في العدّة فهو فاسدٌ، فإن أَسلما أو أحدُهما أو تَرافعا إلينا فُرِّق بينهما؛ لأنَّ نكاحَ المعتدّةِ حرامٌ بالإجماع، وحرمةُ النِّكاح بغير شهودٍ مختلفٌ فيه، وهم التزموا أحكامنا ولم يَلتزموها بجميع الاختلافات.
¬__________
(¬1) بيّض له ابنُ قطلوبغا في الإخبار2: 357.
(¬2) قال مخرجو الهداية: لم نجده بهذا اللفظ، وعن الشَّعبيّ، قال: «كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل نجران وهم نصارى: أن مَن بايع منكم بالرِّبا فلا ذمة له» في مصنف ابن أبي شيبة20: 557.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «صالح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل نجران على ألفي حلة، النصف في صفر، والبقية في رجب، يؤدونها إلى المسلمين، وعور ثلاثين درعاً، وثلاثين فرساً، وثلاثين بعيراً، وثلاثين من كلِّ صنف من أصناف السِّلاح، يغزون بها، والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم، إن كان باليمن كيد أو غدرة على أن لا تهدم لهم بيعة، ولا يخرج لهم قس، ولا يفتنوا عن دينهم ما لم يحدثوا حدثاً، أو يأكلوا الربا» في سنن أبي داود3: 167، ومعرفة السنن13: 374، وسنن البيقهي الكبير9: 339.