اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

وله (¬1): إنّهم غيرُ مخاطبين بفروعِ الشَّريعة، فلا تَثْبُتُ الحرمةُ حقّاً للشَّرع ولا للمطلِّق؛ لأنّه لا يعتقدُها، بخلافِ العِدّة من المسلم؛ لأنّه يعتقدُها، وحالة المُرافعة أو الإسلام حالةَ البقاء، والعِدّةُ لا تُنافيها كالموطوءةِ بشُبْهةٍ، وكذا الشَّهادةُ ليست شَرْطاً حالةَ البقاء.
قال: (ولو تَزوَّجَها على خمرٍ أو خنزيرٍ ثمّ أسلما أو أحدُهما، فلها ذلك إن كانا عَيْنَين، وإلا فقيمةُ الخَمْرِ ومهرُ المِثْل في الخنزير).
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لها مهرُ المثل في الحالين.
وقال محمّدٌ - رضي الله عنه -: القيمةُ فيهما.
لهما: أنّ الملكَ يتأكّدُ بالقَبْضِ فأَشبه العَقدَ، والإسلامُ مانعٌ منه، فصارا كما إذا كانا دَينين، وإذا امتنعَ القَبْضُ، قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لو كانا مُسلمين عند العقدِ يجبُ مهر المِثْل، فكذا عند القبض، وقال محمّدٌ - رضي الله عنه -: صَحَّت التَّسمية وعَجَزَ عن التَّسليم بالإسلام، فتجبُ القيمةُ، كما إذا كان عبداً، فهلك قبل القبض.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: إنّ الملكَ تَمَّ بنفسِ العَقْدِ في المُعيَّن، حتى جاز لها التَّصرُّف فيه، وبالقَبْضِ يَنْتَقِلُ إلى ضَمانِها من ضَمانِه، والإسلامُ غيرُ مانع من ذلك كاستردادِ الخَمْر المَغْصوب، وخمرُ المُكاتَب الذَّمي إذا عَجَزَ، والمأذون إذا حُجِر عليه.
¬__________
(¬1) والصحيح قوله، كما في التصحيح ص332.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 2817