اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

وفي غير المعيَّن إنّما يملكه بالقبض، والإسلامُ مانعٌ منه، وإذا امتنعَ القبض، فالخمرُ من ذواتِ الأَمثال، والخنزيرُ من ذواتِ القيم، فتكون القيمةُ مقامَه فلا يجبُ، فتعيَّنَ مهرُ المِثْل، وتجبُ القِيمةُ في الخَمْر؛ لأنّها تَقومُ مقامَها.
قال: (وإذا أَسْلَمَ المَجوسيُّ فُرِّقَ بينَه وبين من تَزَوَّجَ من محارمِه).
أمَّا عندهما فظاهرٌ.
وأمّا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ فلأنّ المحرميّة إذا طَرأت على النِّكاح الصَّحيح تُبْطلُه، ولأنّها تُنافي بقاءَ النِّكاح، ولا كذلك العِدّة على ما بَيَّنّا، ويُفرَّق بينهما بإسلامِ أحدِهما بالإجماع.
ولا يُفرَّق بمرافعةِ أحدِهما عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - خلافاً لهما؛ لقوله تعالى: {فَإِن جَآؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم} [المائدة: 42]، ولأنّ مُرافعةَ أحدِهما لا يُبْطِلُ حقَّ صاحبِهِ؛ لأنّه لا يَعْتَقِدُه، بخلاف ما إذا اتفقا حيث يُفرَّق بينهم؛ لما تلونا، ولأنّهما رضيا بحكمنا فيَلْزمُهما.
قال: (ولا يجوز نكاحُ المرتدِّ والمرتدّةِ) بإجماع الصّحابة - رضي الله عنهم -، ولأنّه لا فائدة فيه؛ لأنّ المقصودَ من شرعِ النِّكاحِ مصالُحه ولا تُوجدُ؛ لأنّ المُرتدَّ يُقتلُ والمرتدّةُ تُحْبَسُ، أو نقول: لا مِلّةَ لهما؛ لأنّهما خَرجا عن الإسلام، ولا يُقرَّان على ما انتقلا إليه.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 2817